Lewati ke konten

Kitab: Mashabihud Durar · Pengarang: عادل بن محمد أبو العلاء

Baca halaman 85

  1. المبحث الرابع: من أبرز أعلام علم المناسبة
  2. الأستاذ سيد قطب (١٣٢٤ - ١٣٨٦هـ / ١٩٠٦ - ١٩٦٦هـ)

وَقد اهتم بِالْفِعْلِ - ضمن مَا اهتم بِهِ - بِالْبَيَانِ التطبيقي للوحدة الموضوعية لِلْقُرْآنِ الْكَرِيم، بعد النّظر إِلَيْهِ نظرة كُلية شَامِلَة، انطلاقاً من مُرَاعَاة مقاصده الأساسية الَّتِي دارت عَلَيْهِ آياتُه وسوره.

وَهُوَ يتَوَصَّل إِلَى ذَلِك عَن طَرِيق قِرَاءَة السُّورَة الَّتِي يتَعَرَّض لتفسيرها عدَّة مَرَّات، حَتَّى يَهْتَدِي إِلَى موضوعها الأساس، وَحَتَّى يضع يَده على (شخصيتها) المستقلة - بِحَسب تَعْبِيره -، وَحَتَّى يحدِّد محورها الْعَام الَّذِي تَدور عَلَيْهِ سَائِر موضوعاتها الفرعية الْأُخْرَى (١) .

وَفِي ذَلِك يَقُول ﵀: ((يلحظ من يعِيش فِي ظلال الْقُرْآن أَن لكل سُورَة من سوره شخصية مُمَيزَة ﴿شخصية لَهَا روح، يعِيش مَعهَا الْقلب كَمَا لَو كَانَ يعِيش مَعَ روح حيّ مميّز الملامح والسمات والأنفاس﴾ وَلها مَوْضُوع رَئِيس، أَو عدَّة مَوْضُوعَات رئيسة مشدودة إِلَى محور خَاص. وَلها جوٌّ خَاص، يظلِّل موضوعاتها كلَّها، وَيجْعَل سياقها يتَنَاوَل هَذِه الموضوعات من جَوَانِب مُعينَة، تحقِّق التناسق بَينهَا وفْق هَذَا الجو. وَلها إيقاعٌ موسيقي خَاص، إِذا تغير فِي ثنايا السِّيَاق؛ فَإِنَّهُ يتَغَيَّر لمناسبة موضوعية خَاصَّة. وَهَذَا طابعٌ عَام فِي سور الْقُرْآن جَمِيعًا..)) (٢) .

وَقد طبق سيد قطب هَذِه الرُّؤْيَة الفنية المتكاملة على سور الْقُرْآن الْكَرِيم جَمِيعهَا: طوالها وقصارها، وَذَلِكَ فِيمَا قدَّم لكلٍّ مِنْهَا فِي مُقَدّمَة ممهِّدة لتفسير آياتها مُفْردَة.. وَقد جلَّى فِي هَذِه الْمُقدمَات البديعة ملامح كل سُورَة، وَوضع يَده على (مفتاحها) ، و (روحها الْخَاصَّة) و (شخصيتها المميزة) .

Rujukan halaman ini: مصابيح الدرر في تناسب آيات القرآن الكريم والسور، ص 85 (SanadKitab #4410, hlm. urut 76)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.