Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 5, halaman 63

  1. كتاب سيرة رسول الله ﷺ
  2. السنة الثانية من الهجرة
  3. كتاب المغازي
  4. غزوة بدر العظمى
  5. مقدماتها وأحداثها

قُلْتُ: وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ [الْأَنْفَالِ ٤٧، ٤٨] غَرَّهُمْ، لَعَنَهُ اللَّهُ، حَتَّى سَارُوا وَسَارَ مَعَهُمْ مَنْزِلَةً مَنْزِلَةً، وَمَعَهُ جُنُودُهُ وَرَايَاتُهُ، كَمَا قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَأَسْلَمَهُمْ لِمَصَارِعِهِمْ، فَلَمَّا رَأَى الْجِدَّ وَالْمَلَائِكَةَ تَنْزِلُ لِلنَّصْرِ، وَعَايَنَ جِبْرِيلَ، نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَقَالَ: إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا [الْإِسْرَاءِ: ٨١] فَإِبْلِيسُ، لَعَنَهُ اللَّهُ، لَمَّا عَايَنَ الْمَلَائِكَةَ يَوْمَئِذٍ تَنْزِلُ لِلنَّصْرِ، فَرَّ ذَاهِبًا، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ هَرَبَ يَوْمَئِذٍ، بَعْدَ أَنْ كَانَ هُوَ الْمُشَجِّعَ لَهُمْ، الْمُجِيرَ لَهُمْ، كَمَا غَرَّهُمْ وَوَعَدَهُمْ وَمَنَّاهُمْ، وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا.

وَقَالَ يُونُسُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: خَرَجَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الصَّعْبِ وَالذَّلُولِ، فِي تِسْعِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ مُقَاتِلًا، مَعَهُمْ مِائَتَا فَرَسٍ يَقُودُونَهَا، وَمَعَهُمُ الْقِيَانُ يَضْرِبْنَ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 5، ص 63 (SanadKitab #4445, hlm. urut 2358)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.