بَعْضُهُمْ: مَاتَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ يَمُتْ. وَضَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ يَدَهَا بَيْنَ كَتِفَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَتْ: قَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ رُفِعَ الْخَاتَمُ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ. فَكَانَ هَذَا الَّذِي قَدْ عُرِفَ بِهِ مَوْتُهُ. هَكَذَا رَوَاهُ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِهِ «دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ» مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَشُيُوخُهُ لَمْ يُسَمَّوْا، ثُمَّ هُوَ مُنْقَطِعٌ بِكُلِّ حَالٍ، وَمُخَالِفٌ لِمَا صَحَّ، وَفِيهِ غَرَابَةٌ شَدِيدَةٌ، وَهُوَ رَفْعُ الْخَاتَمِ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. وَقَدْ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ وَغَيْرُهُ فِي الْوَفَاةِ أَخْبَارًا كَثِيرَةً فِيهَا نَكَارَاتٌ وَغَرَابَةٌ شَدِيدَةٌ، أَضْرَبْنَا عَنْ أَكْثَرِهَا صَفْحًا; لِضَعْفِ أَسَانِيدِهَا وَنَكَارَةِ مُتُونِهَا، وَلَا سِيَّمَا مَا يُورِدُهُ كَثِيرٌ مِنَ الْقُصَّاصِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَغَيْرُهُمْ، فَكَثِيرٌ مِنْهُ مَوْضُوعٌ لَا مَحَالَةَ، وَفِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَالْحَسَنَةِ وَالْمَرْوِيَّةِ فِي الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ غُنْيَةٌ عَنِ الْأَكَاذِيبِ وَمَا لَا يُعْرَفُ سَنَدُهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير
Baca Juz 8, halaman 78
Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 8، ص 78 (SanadKitab #4445, hlm. urut 4255)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.