فَأَعْلَمَهُ بِمَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَ الصِّدِّيقُ مِنْ مَنْزِلِهِ حِينَ بَلَغَهُ الْخَبَرُ، فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْزِلَهُ وَكَشَفَ الْغِطَاءَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَبَّلَهُ، وَتَحَقَّقَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَخَطَبَهُمْ إِلَى جَانِبِ الْمِنْبَرِ، وَبَيَّنَ لَهُمْ وَفَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا قَدَّمْنَا، وَأَزَاحَ الْجِدَالَ، وَأَزَالَ الْإِشْكَالَ، وَرَجَعَ النَّاسُ كُلُّهُمْ إِلَيْهِ، وَبَايَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَوَقَعَتْ شُبْهَةٌ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ، وَقَامَ فِي أَذْهَانِ بَعْضِهِمْ جَوَازُ اسْتِخْلَافِ خَلِيفَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَتَوَسَّطَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ أَمِيرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَأَمِيرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، حَتَّى بَيَّنَ لَهُمُ الصِّدِّيقُ أَنَّ الْخِلَافَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي قُرَيْشٍ، فَرَجَعُوا إِلَيْهِ، وَأَجْمَعُوا عَلَيْهِ، كَمَا سَنُبَيِّنُهُ وَنُنَبِّهُ عَلَيْهِ.
Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير
Baca Juz 8, halaman 80
Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 8، ص 80 (SanadKitab #4445, hlm. urut 4257)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.