لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ [يُوسُفَ: ٧ - ١٠]. يُنَبِّهُ تَعَالَى عَلَى مَا فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالْحِكَمِ وَالدَّلَالَاتِ وَالْمَوَاعِظِ، وَالْبَيِّنَاتِ. ثُمَّ ذَكَرَ حَسَدَ إِخْوَةِ يُوسُفَ لَهُ عَلَى مَحَبَّةِ أَبِيهِ لَهُ وَلِأَخِيهِ يَعْنُونَ شَقِيقَهُ لِأُمِّهِ بِنْيَامِينَ أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَهُمْ عُصْبَةٌ، أَي جَمَاعَةٌ. يَقُولُونَ: فَكُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِالْمَحَبَّةِ مِنْ هَذَيْنِ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ. أَيْ بِتَقْدِيمِهِ حُبَّهُمَا عَلَيْنَا. ثُمَّ اشْتَوَرُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ فِي قَتْلِ يُوسُفَ أَوْ إِبْعَادِهِ إِلَى أَرْضٍ لَا يَرْجِعُ مِنْهَا لِيَخْلُوَ لَهُمْ وَجْهُ أَبِيهِ أَيْ لِتَتَمَحَّضَ مَحَبَّتُهُ لَهُمْ وَتَتَوَفَّرَ عَلَيْهِمْ، وَأَضْمَرُوا التَّوْبَةَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَمَّا تَمَالَأُوا عَلَى ذَلِكَ وَتَوَافَقُوا عَلَيْهِ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ. قَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ شَمْعُونُ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: هُوَ يَهُوذَا. وَقَالَ قَتَادَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: هُوَ أَكْبَرُهُمْ رُوبِيلُ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ. أَيِ الْمَارَّةِ مِنَ الْمُسَافِرِينَ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ. مَا تَقُولُونَ لَا مَحَالَةَ فَلْيَكُنْ هَذَا الَّذِي أَقُولُ لَكُمْ فَهُوَ أَقْرَبُ حَالًا مِنْ قَتْلِهِ أَوْ نَفْيِهِ، وَتَغْرِيبِهِ فَأَجْمَعُوا رَأْيَهُمْ عَلَى هَذَا فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ [يُوسُفَ: ١١ - ١٤]. طَلَبُوا مِنْ أَبِيهِمْ أَنْ
Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير
Baca Juz 1, halaman 462
Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 1، ص 462 (SanadKitab #4445, hlm. urut 465)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.