وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِي يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ [يُوسُفَ: ٤٣ - ٤٩]. هَذَا كُلُّهُ مِنْ جُمْلَةِ أَسْبَابِ خُرُوجِ يُوسُفَ ﵇ مِنَ السِّجْنِ عَلَى وَجْهِ الِاحْتِرَامِ وَالْإِكْرَامِ، وَذَلِكَ أَنَّ مَلِكَ مِصْرَ، وَهُوَ الرَّيَّانُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ ثَرْوَانَ بْنِ أَرَاشَةَ بْنِ فَارَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عِمْلَاقِ بْنِ لَاوَذَ بْنِ سَامَ بْنِ نُوحٍ رَأَى هَذِهِ الرُّؤْيَا. قَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ: رَأَى كَأَنَّهُ عَلَى حَافَّةِ نَهْرٍ، وَكَأَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْهُ سَبْعُ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ فَجَعَلْنَ يَرْتَعْنَ فِي رَوْضَةٍ هُنَاكَ، فَخَرَجَتْ سَبْعٌ هِزَالٌ ضِعَافٌ مِنْ ذَلِكَ النَّهْرِ فَرَتَعْنَ مَعَهُنَّ، ثُمَّ مِلْنَ عَلَيْهِنَّ فَأَكَلْنَهُنَّ، فَاسْتَيْقَظَ مَذْعُورًا، ثُمَّ نَامَ فَرَأَى سَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ فِي قَصَبَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِذَا سَبْعٌ أُخَرُ دِقَاقٌ يَابِسَاتٌ تَأْكُلُهُنَّ، فَاسْتَيْقَظَ مَذْعُورًا، فَلَمَّا قَصَّهَا عَلَى مَلَإِهِ، وَقَوْمِهِ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَنْ يُحْسِنُ تَعْبِيرَهَا، بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ أَيْ أَخْلَاطُ أَحْلَامٍ مِنَ اللَّيْلِ لَعَلَّهَا لَا تَعْبِيرَ لَهَا، وَمَعَ هَذَا فَلَا خِبْرَةَ لَنَا بِذَلِكَ؛ وَلِهَذَا قَالُوا:
Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير
Baca Juz 1, halaman 479
Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 1، ص 479 (SanadKitab #4445, hlm. urut 483)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.