وَفِي قِصَّةِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، رَوَى سَهْمُ بْنُ مِنْجَابٍ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ دَارِينَ، فَدَعَا بِثَلَاثِ دَعَوَاتٍ فَاسْتُجِيبَتْ لَهُ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَطَلَبَ الْمَاءَ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا عَبِيدُكَ، وَفِي سَبِيلِكِ، نُقَاتِلُ عَدُوَّكَ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا نَتَوَضَّأُ بِهِ وَنَشْرَبُ، وَلَا يَكُونُ لِأَحَدٍ فِيهِ نَصِيبٌ غَيْرَنَا. فَسِرْنَا قَلِيلًا فَإِذَا نَحْنُ بِمَاءٍ حِينَ أَقْلَعَتِ السَّمَاءُ عَنْهُ، فَتَوَضَّأْنَا مِنْهُ وَتَزَوَّدْنَا، وَمَلَأْتُ إِدَاوَتِي وَتَرَكْتُهَا مَكَانَهَا حَتَّى أَنْظُرَ هَلِ اسْتُجِيبَ لَهُ أَمْ لَا، فَسِرْنَا قَلِيلًا ثُمَّ قُلْتُ لِأَصْحَابِي: نَسِيتُ إِدَاوَتِي فَرَجَعْتُ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْهُ مَاءٌ قَطُّ، ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى أَتَيْنَا دَارِينَ وَالْبَحْرُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَقَالَ: يَا عَلِيمُ، يَا حَلِيمُ، يَا عَلِيُّ، يَا عَظِيمُ، إِنَّا عَبِيدُكَ، وَفِي سَبِيلِكَ، نُقَاتِلُ عَدُوَّكَ، اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ لَنَا إِلَيْهِمْ سَبِيلًا. فَدَخَلْنَا الْبَحْرَ فَلَمْ يَبْلُغِ الْمَاءَ لُبُودَنَا، وَمَشَيْنَا عَلَى مَتْنِ الْمَاءِ وَلَمْ يَبْتَلَّ لَنَا شَيْءٌ. وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْقِصَّةِ، قَالَ: فَهَذَا أَبْلَغُ مِنْ رُكُوبِ السَّفِينَةِ، فَإِنَّ حَمْلَ الْمَاءِ لِلسَّفِينَةِ مُعْتَادٌ، وَأَبْلَغُ مِنْ فَلْقِ الْبَحْرِ لِمُوسَى، فَإِنَّ هُنَاكَ انْحَسَرَ الْمَاءُ حَتَّى مَشَوْا عَلَى الْأَرْضِ، فَالْمُعْجِزُ انْحِسَارُ الْمَاءِ وَهَا هُنَا صَارَ الْمَاءُ جَسَدًا يَمْشُونَ عَلَيْهِ كَالْأَرْضِ، وَإِنَّمَا هَذَا مَنْسُوبٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَبَرَكَتِهِ. انْتَهَى مَا ذَكَرَهُ بِحُرُوفِهِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ
Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير
Baca Juz 9, halaman 311
Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 9، ص 311 (SanadKitab #4445, hlm. urut 5184)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.