Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 1, halaman 59

  1. كتاب المبتدأ وقصص الأنبياء
  2. باب ما ورد في خلق السماوات والأرض وما بينهما
  3. فصل في البحار والأنهار

تَمُرُّ عَلَى أَشْمُونِ طَنَّاحٍ فَيَصُبُّ هُنَاكَ فِي بُحَيْرَةٍ شَرْقِيِّ دِمْيَاطَ يُقَالُ لَهَا بُحَيْرَةُ تَنِّيسَ، وَبُحَيْرَةُ دِمْيَاطَ، وَهَذَا بُعْدٌ عَظِيمٌ فِيمَا بَيْنَ مُبْتَدَاهُ إِلَى مُنْتَهَاهُ; وَلِهَذَا كَانَ أَلْطَفَ الْمِيَاهِ قَالَ ابْنُ سِينَا: لَهُ خُصُوصِيَّاتٌ دُونَ مِيَاهِ سَائِرِ الْأَرْضِ فَمِنْهَا أَنَّهُ أَبْعَدُهَا مَسَافَةً مِنْ مَجْرَاهُ إِلَى أَقْصَاهُ، وَمِنْهَا أَنَّهُ يَجْرِي عَلَى صُخُورٍ، وَرِمَالٍ لَيْسَ فِيهِ خَزٌّ وَلَا طُحْلُبٌ وَلَا أَوْحَالٌ، وَمِنْهَا أَنَّهُ لَا يَخْضَرُّ فِيهِ حَجَرٌ وَلَا حَصَاةٌ; وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِصِحَّةِ مِزَاجِهِ، وَحَلَاوَتِهِ وَلَطَافَتِهِ، وَمِنْهَا أَنَّ زِيَادَتَهُ فِي أَيَّامِ نُقْصَانِ سَائِرِ الْأَنْهَارِ، وَنُقْصَانَهُ فِي أَيَّامِ زِيَادَتِهَا، وَكَثْرَتِهَا، وَأَمَّا مَا يَذْكُرُهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّ أَصْلَ مَنْبَعِ النِّيلِ مِنْ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ اطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْضُ النَّاسِ فَرَأَى هُنَاكَ هَوْلًا عَظِيمًا، وَجَوَارِيَ حِسَانًا، وَأَشْيَاءَ غَرِيبَةً، وَأَنَّ الَّذِي اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ لَا يُمْكِنُهُ الْكَلَامُ بَعْدَ هَذَا فَهُوَ مِنْ خُرَافَاتِ الْمُؤَرِّخِينَ، وَهَذَيَانَاتِ الْأَفَّاكِينَ.

وَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ مِصْرُ أَتَى أَهْلُهَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ حِينَ دَخَلَ شَهْرُ بَؤُونَةَ مِنْ أَشْهُرِ الْعَجَمِ الْقِبْطِيَّةِ فَقَالُوا: يَا أَيُّهَا الْأَمِيرُ إِنَّ لِنِيلِنَا هَذَا سُنَّةً لَا يَجْرِي إِلَّا بِهَا. فَقَالَ لَهُمْ: وَمَا ذَاكَ قَالُوا: إِذَا كَانَ لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ عَمَدْنَا إِلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ بَيْنَ أَبَوَيْهَا فَأَرْضَيْنَا أَبَوَيْهَا، وَجَعَلْنَا عَلَيْهَا مِنَ الْحَلْيِ، وَالثِّيَابِ أَفْضَلَ مَا يَكُونُ، ثُمَّ أَلْقَيْنَاهَا فِي هَذَا النِّيلِ. فَقَالَ لَهُمْ عَمْرٌو: إِنَّ هَذَا لَا يَكُونُ فِي الْإِسْلَامِ، وَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا قَبْلَهُ. فَأَقَامُوا بَؤُونَةَ، وَالنِّيلُ لَا يَجْرِي لَا قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا. وَفِي رِوَايَةٍ فَأَقَامُوا بَؤُونَةَ، وَأَبِيبَ، وَمِسْرَى، وَهُوَ لَا يَجْرِي حَتَّى هَمُّوا بِالْجَلَاءِ، فَكَتَبَ عَمْرٌو إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ إِنَّكَ قَدْ أَصَبْتَ بِالَّذِي فَعَلْتَ، وَإِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 1، ص 59 (SanadKitab #4445, hlm. urut 57)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.