Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 2, halaman 137

  1. كتاب المبتدأ وقصص الأنبياء
  2. قصة موسى الكليم ﵊
  3. فصل في دخول بني إسرائيل التيه وما جرى لهم فيه من الأمور العجيبة

عَظِيمَةٌ وَعَطِيَّاتٌ جَسِيمَةٌ، فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا، وَلَا قَامُوا بِشُكْرِهَا وَحَقِّ عِبَادَتِهَا، ثُمَّ ضَجِرَ كَثِيرٌ مِنْهَا وَتَبَرَّمُوا بِهَا، وَسَأَلُوا أَنْ يَسْتَبْدِلُوا مِنْهَا بِبَدَلِهَا، مِمَّا تَنْبُتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا، وَقِثَّائِهَا، وَفُومِهَا، وَعَدَسِهَا، وَبَصَلِهَا. فَقَرَّعَهُمُ الْكَلِيمُ، وَوَبَّخَهُمْ وَأَنَّبَهُمْ عَلَى هَذِهِ الْمَقَالَةِ، وَعَنَّفَهُمْ قَائِلًا: أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ أَيْ; هَذَا الَّذِي تَطْلُبُونَهُ وَتُرِيدُونَهُ بَدَلَ هَذِهِ النِّعَمِ الَّتِي أَنْتُمْ فِيهَا، حَاصِلٌ لِأَهْلِ الْأَمْصَارِ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ، مَوْجُودٌ بِهَا، وَإِذَا هَبَطْتُمْ إِلَيْهَا، أَيْ; وَنَزَلْتُمْ عَنْ هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ الَّتِي لَا تَصْلُحُونَ لِمَنْصِبِهَا، تَجِدُوا بِهَا مَا تَشْتَهُونَ، وَمَا تَرُومُونَ مِمَّا ذَكَرْتُمْ مِنَ الْمَآكِلِ الدَّنِيَّةِ وَالْأَغْذِيَةِ الرَّدِيَّةِ، وَلَكِنِّي لَسْتُ أُجِيبُكُمْ إِلَى سُؤَالِكُمْ ذَلِكَ هَاهُنَا، وَلَا أُبَلِّغُكُمْ مَا تَعَنَّتُّمْ بِهِ مِنَ الْمُنَى، وَكُلُّ هَذِهِ الصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ عَنْهُمُ الصَّادِرَةِ مِنْهُمْ، تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا نُهُوا عَنْهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى [طه: ٨١]. أَيْ; فَقَدْ هَلَكَ، وَحَقَّ لَهُ وَاللَّهِ الْهَلَاكُ وَالدَّمَارُ، وَقَدْ حَلَّ عَلَيْهِ غَضَبُ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ، وَلَكِنَّهُ تَعَالَى مَزَجَ هَذَا الْوَعِيدَ الشَّدِيدَ بِالرَّجَاءِ لِمَنْ أَنَابَ وَتَابَ، وَلَمْ يَسْتَمِرَّ عَلَى مُتَابَعَةِ الشَّيْطَانِ الْمَرِيدِ، فَقَالَ: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى [طه: ٨٢].

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 2، ص 137 (SanadKitab #4445, hlm. urut 656)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.