مِنْ هَذَا مَنْ قَالَ: كَانَ مَلَكًا. قُلْتُ: وَقَدْ أَغْرَبَ جِدًّا مَنْ قَالَ: هُوَ ابْنُ فِرْعَوْنَ. وَقِيلَ: إِنَّهُ ابْنُ ضَحَّاكٍ الَّذِي مَلَكَ الدُّنْيَا أَلْفَ سَنَةٍ. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ وَالَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَنَّهُ كَانَ فِي زَمَنِ أَفْرِيدُونَ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ عَلَى مُقَدَّمَةِ ذِي الْقَرْنَيْنِ الَّذِي قِيلَ: إِنَّهُ كَانَ أَفْرِيدُونَ، وَذُو الْفَرَسِ هُوَ الَّذِي كَانَ فِي زَمَنِ الْخَلِيلِ. وَزَعَمُوا أَنَّهُ شَرِبَ مِنْ مَاءِ الْحَيَاةِ، فَخَلَدَ، وَهُوَ بَاقٍ إِلَى الْآنَ. وَقِيلَ: إِنَّهُ مِنْ وَلَدِ بَعْضِ مَنْ آمَنَ بِإِبْرَاهِيمَ وَهَاجَرَ مَعَهُ مِنْ أَرْضِ بَابِلَ. وَقِيلَ: اسْمُهُ مَلْكَانُ. وَقِيلَ: إِرْمِيَا بْنُ حَلْقِيَا. وَقِيلَ: كَانَ نَبِيًّا فِي زَمَنِ سَبَاسِبَ بْنِ لَهْرَاسِبَ. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَقَدْ كَانَ بَيْنَ أَفْرِيدُونَ وَبَيْنَ سَبَاسِبَ دُهُورٌ طَوِيلَةٌ، لَا يَجْهَلُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَنْسَابِ. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ كَانَ فِي زَمَنِ أَفْرِيدُونَ، وَاسْتَمَرَّ حَيًّا إِلَى أَنْ أَدْرَكَهُ مُوسَى، ﵇، وَكَانَتْ نُبُوَّةُ مُوسَى فِي زَمَنِ مَنُوشِهْرَ، الَّذِي هُوَ مِنْ وَلَدِ إِيرَجَ بْنِ أَفْرِيدُونَ، أَحَدِ مُلُوكِ الْفُرْسِ وَكَانَ إِلَيْهِ الْمُلْكُ بَعْدَ جَدِّهِ أَفْرِيدُونَ لِعَهْدِهِ، وَكَانَ عَادِلًا، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَنْدَقَ الْخَنَادِقَ، وَأَوَّلُ مَنْ جَعَلَ فِي كُلِّ قَرْيَةٍ دِهْقَانًا، وَكَانَتْ مُدَّةُ مُلْكِهِ قَرِيبًا مِنْ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً. وَيُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ مِنْ سُلَالَةِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. وَقَدْ ذُكِرَ عَنْهُ مِنَ الْخُطَبِ الْحِسَانِ، وَالْكَلِمِ الْبَلِيغِ النَّافِعِ الْفَصِيحِ، مَا يُبْهِرُ الْعَقْلَ، وَيُحَيِّرُ السَّامِعَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ سُلَالَةِ الْخَلِيلِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير
Baca Juz 2, halaman 179
Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 2، ص 179 (SanadKitab #4445, hlm. urut 698)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.