وَقَدْ رَوَى الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. قَالَ: وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: وَرَوَاهُ قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ بِهِمْ بَابَ الْمَدِينَةِ، أُمِرُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا سُجَّدًا; أَيْ رُكَّعًا مُتَوَاضِعِينَ شَاكِرِينَ لِلَّهِ، ﷿، عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنَ الْفَتْحِ الْعَظِيمِ، الَّذِي كَانَ اللَّهُ وَعْدَهُمْ إِيَّاهُ، وَأَنْ يَقُولُوا حَالَ دُخُولِهِمْ: حِطَّةٌ. أَيْ; حُطَّ عَنَّا خَطَايَانَا الَّتِي سَلَفَتْ مِنْ نُكُولِنَا الَّذِي تَقَدَّمَ مِنَّا. وَلِهَذَا لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ يَوْمَ فَتْحِهَا دَخَلَهَا وَهُوَ رَاكِبٌ نَاقَتَهُ، وَهُوَ مُتَوَاضِعٌ حَامِدٌ شَاكِرٌ، حَتَّى إِنَّ عُثْنُونَهُ، وَهُوَ طَرَفُ لِحْيَتِهِ، لَيَمَسُّ مَوْرِكَ رَحْلِهِ، مِمَّا يُطَأْطِئُ رَأْسَهُ خُضْعَانًا لِلَّهِ، ﷿، وَمَعَهُ الْجُنُودُ وَالْجُيُوشُ، مِمَّنْ لَا يُرَى مِنْهُ إِلَّا الْحَدَقُ لَا سِيَّمَا الْكَتِيبَةُ الْخَضْرَاءُ، الَّتِي فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ لَمَّا دَخَلَهَا، اغْتَسَلَ وَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ. وَهِيَ صَلَاةُ الشُّكْرِ عَلَى النَّصْرِ، عَلَى الْمَنْصُورِ مِنْ قَوْلَيِ الْعُلَمَاءِ. وَقِيلَ: إِنَّهَا صَلَاةُ الضُّحَى. وَمَا حَمَلَ هَذَا الْقَائِلَ عَلَى قَوْلِهِ هَذَا، إِلَّا لِأَنَّهَا وَقَعَتْ وَقْتَ الضُّحَى. وَأَمَّا بَنُو إِسْرَائِيلَ، فَإِنَّهُمْ خَالَفُوا مَا أُمِرُوا بِهِ قَوْلًا وَفِعْلًا; دَخَلُوا الْبَابَ يَزْحَفُونَ عَلَى أسْتَاهِهِمْ وَهُمْ
Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير
Baca Juz 2, halaman 238
Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 2، ص 238 (SanadKitab #4445, hlm. urut 757)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.