الآية العاشرة قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ الآية ٣١ من سورة لقمان.
الآية الحادية عشرة قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ الآية ٢٩ من سورة لقمان.
الآية الثانية عشرة قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً﴾ الآية ٨٣ من سورة مريم.
الآية الثالثة عشرة قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ الآية ٢٢٥ من سورة الشعراء.
هذه هي الآيات الثلاث عشرة التي وردت فيها صيغة الاستفهام: (ألم تر أن) .
واستفهام هذه الصيغة في هذه الآيات كلها استفهام تقريري بمعنى الخبر؛ فقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ معناه - والله أعلم - قد رأيت أن الله خلق السموات والأرض بالحق، وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ معناه - والله أعلم - قد رأيت أنهم في كل واد يهيمون.
وقد تسألين وتقولين: إذا كان الكلام مع الاستفهام التقريري بمعنى الخبر، فلم لا يجيء هذا الكلام ابتداء على صورة من صور الخبر دون أن يتقدمه هذا الاستفهام؟
أقول: هذا الاستفهام ينبه المخاطب لما سيأتي بعده، كأنما يقول له: انتبه، أتسمع؟ وشتان ما بين الكلامين يأتي أحدهما بعد تنبيه ويأتي الآخر ابتداء لم يتقدمه ما ينبه السامع لما بعده.
أختي العزيزة هل: