٨- (٢٥) أخبرنا أحمد بن إبراهيم البغدادي بمكة، ثنا محمد بن يزيد الطبري، ثنا محمد بن أبي حماد الرازي، ثنا ابن سليم، عن عمارة، عن أبي محمد رجل من أهل المدينة، قال: سألت عمر بن الخطاب عن قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [٧٨] قال: سألت النبي ﷺ كما سألتني فقال: "خلق الله جل وعز آدم بيده، ونفخ فيه من روحه، ثم أجلسه فمسح ظهره بيده اليمين فأخرج ذرا فقال: ذر وذراتهم للجنة، ثم مسح ظهره بيده اليسرى وكلتا يديه يمين، فقال: ذر وذراتهم للنار؛ يعملون فيم شئت من عمل وأختم لهم بأسوأ أعمالهم فأدخلهم النار" [٧٩] .
قال أبو عبد الله: أبو محمد المدني الذي روى هذا الحديث عن عمر يقال إنه مسلم بن يسار [٨٠] ، وقيل نعيم بن ربيعة [٨١] ، رواه مالك بن أنس في الموطأ [٨٢] عن زيد بن أبي أنيسة عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مسلم بن يسار، عن عمر عن النبي ﷺ بعض الحديث، ورواه أبو عبد الرحيم الرقي عن زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن مسلم بن يسار، عن نعيم بن ربيعة عن عمر، عن النبي ﷺ نحوه.
باب في قوله جل وعز:
﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ [٨٣] ، وذكر ما ثبت عن النبي ﷺ في ذلك، وما جاء عن الصحابة ﵃ في معنى صفة خلقهم، وإقرارهم، وإشهادهم على أنفسهم.