Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 21, halaman 352

  1. العدد ٤٧-٤٨
  2. العدد ٤٧-٤٨ - التربية في عصور ما قبل الإسلام وبعده

وكان للرسول ﷺ في اتخاذ ذلك المصدر وحده منهج مقصود وتصميم مرسوم؛ كان نتاجه ذلك الجيل الفريد الذي ذكرنا أوصافه [١٧] .

والذي رباه الرسول ﷺ تربية دقيقة عميقة، ولم يزل القرآن يسمو بنفوسهم ويذكي جمرة قلوبهم، ولم تزل مجالس الرسول ﷺ تزيدهم رسوخا في الدين، وعزوفا عن الشهوات، وتفانيا في سبيل مرضاة الله، وحنينا إلى الجنة، وحرصا على العلم، وفقها في الدين، ومحاسبة للنفس؛ يطيعون الرسول في المنشط والمكره، وينفرون في سبيل الله خفافا وثقالا؛ قد خرجوا مع الرسول للقتال سبعا وعشرين مرة في عشر سنين، وخرجوا بأمره لقتال العدو أكثر من مائة مرة؛ فهان عليهم التخلي عن الدنيا، وهانت عليهم رزيئة أولادهم ونسائهم في نفوسهم، ونزلت الآيات بكثير مما لم يألفوه ولم يتعوّدوه، وبكل ما يشق على النفس إتيانه في المال والنفس والولد والعشيرة؛ فتنشطوا وخفوا لامتثال أمرها) [١٨] .

وهذا الجيل الذي رباه الرسول ﷺ، حتى إذا تيقن من ثمرة تربيته ونجاح غرسه لحق الرسول ﷺ بالرفيق الأعلى وقد أدى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الظلمة، وأضاء الأرض بنور الله وهديه.

وقد اقتضى الفتح الإسلامي وامتداده - زيادة على طبيعة هذا الدين الجديد - أن يتعلم المسلمون القراءة والكتابة، وأن تتسع حركة محو الأمية بينهم.

وقد ساعدت عدة عوامل على انتشار القراءة والكتابة وازدهار الحركة العلمية:

أهمها اختلاط العرب بغيرهم مما جعل التعليم أمرا لازما لمواجهة الحياة الجديدة والحضارة الموعودة.

Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 21، ص 352 (SanadKitab #4473, hlm. urut 10348)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.