Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 21, halaman 420

  1. العدد ٤٧-٤٨
  2. العدد ٤٧-٤٨ - المعجزات والغيبيات بين بصائر التنزيل ودياجير الإنكار والتأويل

وقد ذكر الفخر الرازي ﵀ في تفسيره [١٠] مطاعن الملاحدة في قصة الهدهد فأطال في ذكرها، وأوجز في نقضها، ولست أرى ما يدعو إلى ذكرها.

خامسا: تأويل النمل بأنهم قوم ضعاف:

وحامت في نفوسهم وساوس الريب حول قول الله جل ذكره: ﴿حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلى وَادِ النَّمْلِ قَالتْ نَمْلةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُليْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ (١٨: النمل) ؛ إذ كيف تتكلم نملة؟ وكيف يبتسم سليمان ﵇ ضاحكا من قولها؟ فعمدوا إلى أوهام التأويل يفهمون النص الكريم من خلالها؛ فقالوا: إن النمل ليس هو الحشرة التي نعرفها، وإنما هم قوم ضعاف.

وجاء مؤول [١١] آخر في القرن العشرين فقال: (إن المراد بوادي النمل: الوادي الكثير الناس، كأنهم النمل في كثرتهم) .

وقد رد عليه الشيخ النجار [١٢] بقوله: "وليس ما قاله بشيء؛ لأنه ينافيه قولها: ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ ؛ إذ كيف لا يشعر جند سليمان بالناس وخاصة إذا كانوا كثيرين كالنمل".

ونضيف نحن إلى قول الشيخ النجار فلنسلم بوجود مكان من الأرض اسمه وادي النمل؛ فهذا احتمال عقلي، ولكن ماذا نفعل في قوله تعالى: ﴿قَالتْ نَمْلةٌ﴾ وقولها: ﴿يَا أَيُّهَا النَّمْلُ﴾ ؟ فهل يمكن لغة أن يكون الناس هم النمل؟ وماذا يقول المؤول في قوله: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا﴾ ؟ والضمير عائد عليها.

وقد عقد الأديب العربي المعتزلي أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ فصلا في كتابه (الحيوان) [١٣] عن النمل ذكر فيه من طبائع هذه الحشرة ما يدل على أنها آية من آيات الله، فكان مما قال:

Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 21، ص 420 (SanadKitab #4473, hlm. urut 10416)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.