Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 22, halaman 99

  1. العدد ٤٩
  2. العدد ٤٩ - منهج المؤرخين المسلمين في التأليف

ولذلك فقد حفظ لنا شيوخ المؤرخين من السلف الطيب وكتاب السيرة النبوية التراث الإسلامي الخالد طاهراً نقياً. فإن تنقيح ابن هشام لسيرة ابن إسحاق التزام بالمنهج العلمي الدقيق، فقد اهتم بتدقيق الرواية والسند الصحيح ولم ينقل كل ما ورد فيها خاصة ما اعتقد أنه من الأساطير أو الخرافات، ولعل هذا ما جعله يحذف كثيراً من الأخبار والأشعار عند تقويمه لسيرة ابن إسحاق فهو يقول في منهجه لعرض السيرة النبوية " ... وتارك بعض ما ذكره ابن إسحاق في هذا الكتاب مما ليس لرسول الله ﷺ فيه ذكر، ولا نزل فيه من القرآن شيء، وليس سبباً لشيء من هذا الكتاب ولا تفسيراً له ولا شاهداً عليه لما ذكر به من الاختصار، وأشعاراً ذكرها لم أر أحداً من أهل العلم بالشعر يعرفها، وأشياء بعضها يشنع الحديث به، وبعضه يسوء بعض الناس ذكره ... " [٣] .

ومن ثم وصلت إلينا مجموعة كبيرة من المؤلفات لا يرقى لمستواها أي تراث أو حضارة لأمة أخرى بل إنها وضعت الأساس وكانت المعين التي نهلت منه الحضارات المختلفة في الشرق أو الغرب على السواء.

ذلك أن المؤلف الإسلامي الأول كان موسوعة في العلوم الإنسانية والدينية والتطبيقية، فهو يكتب في التاريخ كما يكتب في التفسير والحديث، ويعالج تخصصات مختلفة، وقد عرفت أغلب كتاباتهم بالدقة والأمانة والأصالة والموضوعية، وذلك إما بالرجوع بالسند إلى أصله وبذل الجهد والطاقة لتحقيق ذلك، أو الاعتماد على أصول لا يرقى إليها شك.

فيذكر ابن الأثير أنه حين كان في زيارة إلى البيت المقدس اجتمع حوله نفر ممن يهتمون بالعلم والحديث والحفظ والإتقان، وذكروا له أن بعض العلماء الذين كتبوا في صحابة رسول الله ﷺ يختلفون في النسب والصحبة ولا يعرفون حقيقة الأمر وطلبوا منه أن يعد مؤلفاً في أسماء الصحابة وذلك لما يعرفونه عنه من عناية ودقة.

Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 22، ص 99 (SanadKitab #4473, hlm. urut 10595)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.