وقد أوضحت الآيات التالية من سورة يس، ذلك الإنكار الشديد المستند إلى شبهة استبعاد إعادة الأجساد إلى حالتها الأولى بعد أن أصبحت عظاما رميماً تذروها الرياح
يقول تعالى:
﴿خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ .
﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ .
﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ .
﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَاراً فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ﴾ .
﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ﴾ .
﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ .
﴿فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (يس الآيات ٧٧-٨٣)
سبب نزول الآيات:
ذكر المفسرون لهذه الآيات، أن أبي بن خلف أتى إلى رسول الله ﷺ وفي يده عظم رميم يفته ويذروه في الهواء، وهو يقول: يا محمد أتزعم أنه الله يبعث هذا؟؟ فقال رسول الله: "نعم يميتك الله تعالى، ثم يبعثك ثم يحشرك إلى النار". فنزلت الآيات من آخر سورة يس.
وفي رواية أن العاص بن وائل السهيمي، أتى إلى رسول الله ﷺ بعظم حائل ففته بين يديه، فقال: يا محمد أيبعث الله هذا حيا بعد ما أرم؟؟