إن من أهم جوانب حياة الداعية الإسلامي الجانب العلمي إذ العلم ضروري للداعية المسلم وفي مثل هذا الجانب تكون الأسوة، وعلي بن أبي طالب كان على جانب كبير من العلم والفقه في دين الله تعالى وحسبه شهادة الرسول ﷺ له بقوله: "أنا مدينة العلم وعلي بابها"أخرجه الترمذي والحاكم وهو حسن الإسناد، وليس كما قيل موضوعا ولا صحيحا لذا قال السيوطي في تاريخه ومن شعب العلم التي برز فيها علي ﵁: القضاء فقد كان أقضى أصحاب رسول الله ﷺ، فقد شهد له بذلك عبد الله ابن مسعود حيث قال: "أفرض أهل المدينة وأقضاهم علي بن أبي طالب". أخرجه ابن عساكر.
كما أخرج الحاكم قول ابن مسعود ﵁: "كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي"
وأخرج ابن سعد في طبقاته عن ابن عباس قوله: "كنا إذا حدثنا ثقة عن علي بفتيا لا نعدوها". وكما أخرج عن عمر ﵁ أنه كان يتعوذ من معضلة ليس فيها أبو الحسن ومن الأقوال المأثورة "مشكلة ولا أبا حسن لها". بل هو قول عمر ﵁.
ولا عجب أن يطول باع ابن أبي طالب في العلم حتى لا يدانى أو يجارى وهو الصاحب الذي عرف رسول الله ﷺ وصاحبه من يوم نُبّيء إلى أن قُبض ﵊.
أخرجه الحاكم وصححه عنه ﵁ قوله: "بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن فقلت: يا رسول الله بعثتني وأنا شاب أقضي بينهم ولا أدري ما القضاء؟ فضرب صدري بيده، ثم قال: اللهم اهد قلبه وثبت لسانه فو الذي خلق الحبة ما شككت في قضاء بين اثنين".
وهذه الرواية تكشف عن سر علم علي وفقهه في دين الله تعالى.
وكعلمه الواسع في القضاء علمه بالتفسير والأدب والحكمة.