فعن واصل الأحدب قال: سمعت المعمور بن سويد قال: "رأيت أبا ذر الغفاري وعليه حلة وعلى غلامه حلة فسألناه عن ذلك فقال: ساببت رجلا فشكاني إلى رسول الله ﷺ فقال لي النبي ﷺ: أعيرته بأمه؟! ثم قال: إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم".
وقال ﷺ: "إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين أو أكلة أو أكلتين ... ".
وعن ابن مسعود قال: "بينما أنا أضرب غلاما لي إذ سمعت صوتا من خلفي: إعلم يا ابن مسعود مرتين فالتفت فإذا رسول الله ﷺ فألقيت السوط من يدي فقال: والله لَلّه أقدر عليك منك على هذا".
وبلغ من رحمة رسول الله ﷺ أنه كان لا يطيق أحدا أن يقول: كان عبدي وأمتي وأنه أمر المسلمين أن يكفوا عن ذلك، وأن يقولوا فتاي وفتاتي.
وكان لهذه التربية أحسن الأثر في تحرير الأرقاء ونشر المساواة بين المسلمين.
وروي عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ رأى رجلا على دابة وغلامه يسعى خلفه فقال: "يا عبد الله احمله خلفك فإنما هو أخوك روحه مثل روحك فحمله".
وروي عن ابن عباس ﵄ عن رسول الله ﷺ أنه قال: "أيما مؤمن أعتق مؤمنا في الدنيا أعتق الله تعالى بكل عضو منه عضوا من النار".
وعن واثلة بن الأسقع ﵁ قال: "أتينا رسول الله ﷺ في صاحب لنا قد أوجب، فقال ﷺ: اعتقوا عنه يعتق الله تعالى بكل عضو منه عضوا من النار".