وعن وفاته نقول: مرض أحمد متى صح ذلك الجسم الذي أضناه الصيام وأقعده القيام. مرض مرضه الذي توفى فيه في أوائل شهر ربيع الأول من سنة إحدى وأربعين ومائتين، قال ابنه صالح دخلت على والدي يوم الأربعاء ثاني ربيع الأول وهو محموم يتنفس الصعداء وهو ضعيف فقلت له يا أبت ما كان غداؤك قال ماء الباقلا. وأقبل الناس الأفاضل على عيادته، وتوافد الأكارم على بيته، فكتب رحمه الله تعالى وصيته، وكان يئن في مرضه، ولما بلغه عن طاووس كراهة الأنين تركه حتى كانت ليلة وفاته وهي ليلة الجمعة الثاني عشر من ربيع الأول. ومن غريب ما حدث له في تلك الليلة أنه سمع وهو يقول لا، بعد، لا، بعد، فقال له ابنه صالح ما هذه اللفظة التي تلهج بها؟ فقال إن الشيطان واقف بزاوية البيت وهو عاض على إصبعه ويقول فتنى يا أحمد، فأقول لا، بعد، لا، بعد. ولما دنا الأجل قال لأهله وضئني وخللوا أصابعي فوضئوه ولما فرغوا من وضوئه فاضت روحه وهو يذكر الله تعالى. فإلى رحمة الله يا أسوة الصالحين وقدوة الزهاد والورعين، والسلام عليك في الأولين والآخرين.
Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 24, halaman 365
Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 24، ص 365 (SanadKitab #4473, hlm. urut 11861)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.