ويحق لنا أن نتساءل أيضا عن سر التسابق – في اختصار الزمن - بين العفريت من الجن والذي عنده علم من الكتاب أي معنى لهذا التسابق لو كان الأمر المطلوب لا يعدو أن يكون ((خريطة)) ترسم. ثم ما معنى (القوة) والأمانة اللتين وصف بهما العفريت نفسه في قوله تعالى حكاية عنه: ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾ فهل يحتاج ((رسم)) الخرائط إلى قوة عظيمة وصيانة ومحافظة ((حتى لا تقع خطوط الرسم وتنكسر الزوايا والمنحنيات)) ؟ لو كان ((العرش)) خريطة كما يزعم الدكتور لكان المناسب أن يقول هذا العفريت وإني لرسام ماهر أو مهندس بارع أو ذكي لماح أو دكتور ... في علم الخرائط. ثم إن التسابق في اختصار الزمن كان أمرا حاسما في الدلالة على أن المراد ((العرش)) ذاته لا صورة له ولا لمملكة سبأ فقد كان بين زمن انفضاض الاجتماع وزمن ارتداد الطرف فرق كبير في اختصار المدة ومن الواضح أن زمن ارتداد الطرف زمن يسير جدا وهو أقل بكثير من الزمن الذي حدده العفريت بانفضاض الاجتماع.
Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 25, halaman 44
Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 25، ص 44 (SanadKitab #4473, hlm. urut 12040)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.