Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 25, halaman 138

  1. العدد ٥٣
  2. العدد ٥٣ - مسلك القرآن الكريم في الاستدلال على وجود الله

يقول تعالى: ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ (الزمر /٦) .

فقد بين ﷾ في هذه الآية الكريمة، قدرته المطلقة، على خلق هذا العالم كله من نفس واحدة، وهي نفس آدم ﵇، ثم خلق منها زوجها وهي حواء، واستمرار الخلق المتواصل بعد ذلك كان من ذكر وأنثى إلا عيسى ﵇، فقد كان من أم بلا أب، فالآية تشير إلى القدرة التي إذا أرادت الشيء قالت له كن فيكون بسبب وبغير سبب، فالله خالق الأسباب، ومسبباتها، ولذا فإن الآية السابقة من سورة الواقعة بينت دور البشر في ذلك الخلق، وأنه لا يتجاوز ذلك الالتقاء بين الرجل والمرأة، فيختلط الماءان أمشاجا، ثم يتركانه في تلك اللحظة للقدرة التي تخط الخطة لتكوين الجنين من تلك النطفة في الظلمات الثلاث، التي هي ظلمة الرحم، وظلمة المشيمة، وظلمة البطن، وفي تلك الظلمات الثلاث يتم ذلك الخلق العجيب، كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (آل عمران /٦) .

والخلق بعد الخلق الذي تشير إليه الآية الكريمة، هو خلقه نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظاما ... كما بينته الآيتان من سورة الحج والمؤمنون، ثم إنشاؤه بعد تلك الأطوار خلقا آخر مباينا للخلق الأول، مباينة تامة فما أبعد النقلة الهائلة بين النطفة والإنسان الذي صوره ربه فأبعده وجعله في أحسن تقويم.

Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 25، ص 138 (SanadKitab #4473, hlm. urut 12134)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.