ثم إن ذكر أبي سعيد هذا الحديث بلفظ كنا نشعر، بأن ذلك الحال كان دائما، حتى وفاته ﷺ لأنه صرح بهذا القول بعد وفاته ﵊..
الدليل الخامس: فهم الصحابة ﵃ رخصة الفطر في السفر وأنها تعني الإباحة لا الوجوب واستمرارهم على هذا الفهم، سواء في حياة الرسول ﵊ أو بعد وفاته، فمن ذلك:
حدي ث أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله ﵃ قالا: "سافرنا مع رسول الله ﷺ فيصوم الصائم ويفطر المفطر فلا يعيب بعضهم على بعض.. " [٩] .
وحديث أبي خالد الأحمر عن حميد قال خرجت فصمت فقالوا لي أعد قال: قلت: "إن أنسا أخبرني أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يسافرون فلا يعيب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم، فلقيت ابن أبي مليكة، فأخبرني عن عائشة ﵂ بمثله" [١٠] .
الدليل السادس: حديث عائشة ﵂ قالت: "خرجت مع النبي ﷺ في عمرة رمضان فأفطر وصمت وقصر وأتممت، فقال: أحسنت يا عائشة" رواه الدارقطني وقال هذا إسناد حسن وأخرجه النسائي ولم يذكر فيه: خرجت مع النبي ﷺ في عمرة رمضان ((وجاء في نهايته)) لفظ "وما عاب علي" [١١] . ونقله النووي في المجموع واحتج به [١٢] .