﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ (الآية- ٨٦- يوسف) ولتنبيههم أيضاً على أن قوله من قبل: ﴿يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ . (٨٧ يوسف) لتنبيههم على أن قوله هذا كان عن علم من الله ﷾.
الآية الرابعة قوله تعالى: ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ (الآية- ٧٢- الكهف) .
الآية الخامسة قوله تعالى: ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ . (الآية- ٧٥- الكهف) .
الضمير المستتر في قال في هاتين الآيتين يعود على (عبدا) الوارد في قوله تعالى: ﴿فَوَجَدَا عَبْداً مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً﴾ . (الآية ٦٥ من سورة الكهف) .
والجمهور على أن المراد بـ ﴿عَبْداً﴾ هو الخضر.
والمراد بضمير المخاطب في ﴿إِنَّكَ﴾ وفي ﴿تَسْتَطِيعَ﴾ في هاتين الآيتين هو موسى.
وقد قال أبو حيان في تفسيره البحر المحيط [٦] : "ولم يذكر الله في كتابه غيره"أ. هـ.
ولكي يكون معنى الاستفهامين في هاتين الآيتين واضحاً أذكر ما جاء قبلهما وما جاء بينهما من الآيات الكريمة: