Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 26, halaman 355

  1. العدد ٥٧
  2. العدد ٥٧ - الدين بين الشرق والغرب

إن الدين في أوربا اليوم يقوم عليه سماسرة ماكرون، اتخذوا من الخديعة والافتراء مهنة لهم، واستخدموا أساليب الحيلة واللف والدوران للسيطرة على الناس وابتزاز أموالهم. ولقد استنكر القرآن الكريم عليهم تشويه كتبهم السماوية وتحريف كلمها عن مواضعه وعاب عليهم أكلهم أموال الناس بالباطل. ومضاهاتهم قول الذين كفروا، وتعاملهم بالربا وتحايلهم على قواعد الشرع وأسسها فما يؤمنون به اليوم يخالفونه غداً، ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ .

إن دراسة الأديان ومقارنتها من خلال منظور التطور الحضاري للإنسان ومن خلال المخطط الإلهي لبناء الإنسان تبين أن الدين المسيحي في حد ذاته إنما كان يناسب فترة زمنية محددة من تاريخ البشرية.

وبسبب المنافع الدنيوية الرخيصة أصر بعض رجاله المسيحية المتأخرون على التوقف بمسيرة الإنسان عند حد معين لتبقى لهم الرياسة والزعامة والسيطرة، فعادوا الإسلام وكادوا لأبنائه، ووقفوا في وجه مسيرته المعطاءة الخيرة، فخالفوا أمر ربهم ونقضوا ميثاقه الذي قطعه عليهم بالإيمان بالرسول الذي يأتي من بعد عيسى ﵊ متمماً لشرائع الأنبياء قبله ومتمماً لمنهج الأديان وخاتماً للمرسلين.

وبهذا اصطدم رجال الكنيسة بناموس الحياة فانفرط عقد الدين في أوربا، وتفرق الناس أشتاتاً وشيعاً وحدثت لدى المثقفين منهم ردود فعل أدت بهم إلى رفض التدين مطلقاً بل والتهجم على الأديان عموماً، وراح يصفها بالرجعية والتخلف حتى زعموا أنها أفيون الشعوب وأنها لا تصلح لهذا الزمن.

ولقد استغل أنصار الشيطان ودعاة الإلحاد هذه الظروف، فاتخذوا من الشيوعية المادية، والوجودية الفوضوية مبادئ راجت عندهم.

وكانت ردود الفعل هذه بمغالاتها وتطرفها أكثر تهوراً ومثلها كمثل المستجير من الرمضاء بالنار.

Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 26، ص 355 (SanadKitab #4473, hlm. urut 12851)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.