Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 27, halaman 234

  1. العدد ٥٨
  2. العدد ٥٨ - رسائل لم تحملها البريد

الاستفهام الأول: (ألو لم تؤمن) في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ الآية (٢٦٠) من سورة البقرة.

الاستفهام في قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ﴾ استفهام تقرير، وقد تقدم في الرسالة الأولى من هذه الرسائل أن استفهام التقرير يأتي على معنيين: على معنى الإخبار كما في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ ، أو على معنى طلب الاعتراف بما تضمنه السؤال نفيا أو إثباتا كما في قوله تعالى: لعيسى بن مريم: ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ .

وأرى أن الاستفهام هنا في قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ﴾ للتقرير بمعنى طلب الاعتراف، وجواب إبراهيم ﵇ بقوله: (بلى) أي قد آمنت اعتراف بما تضمنه السؤال على وجه الإثبات والإيجاب.

قد تسألين وتقولين: الله ﷾ يعلم أن إبراهيم ﵇ أثبت الناس إيمانا وأقواهم يقينا، ويعلم أيضا جواب إبراهيم من قبل أن يجيب إبراهيم، فما الفائدة إذن من هذا السؤال؟

الفائدة من هذا السؤال حمل إبراهيم على أن يجيب بما أجاب به فيكون ذلك إقرارا بأن سؤال: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾ ليس ناشئا من نقص في إيمانه أو شك في قدرته تعالى على إحياء الموتى، وإنما ليعلم السامعون أن غرضه من السؤال أن يترقى من علم اليقين إلى عين اليقين، وأن يطمئن قلبه عيانا كما اطمأن قلبه برهانا، أو بعبارة أخرى ليضم إلى علمه الناشئ من البرهان والاستدلال علما آخر ناشئا من الحس والمشاهدة.

Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 27، ص 234 (SanadKitab #4473, hlm. urut 13230)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.