Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 27, halaman 282

  1. العدد ٥٨
  2. العدد ٥٨ - النقد الأدبي ومقاييسه

روي أن الرسول ﷺ سأل عمرو بن الأهتم عن الزبرقان بن بدر، فقال عمرو: مانع لحوزته مطاع في عشيرته، فقال الزبرقان: أما إنه قد علم أكثر مما قال، لكنه حسدني شرفي، فقال عمرو: أما لئن قال ما قال فوالله ما علمته إلا ضيق العَطَن، زَمِن المروءة، لئيم الخال، حديث الغِنى، فلما رأى الإنكار في عيني الرسول بعد أن خالف قوله الآخر قوله الأول، قال: يا رسول الله! رضيتُ فقلت أحسن ما علمت، وغضبت فقلت أقبح ما علمتُ، وما كذبت في الأولى، ولقد صدقت في الثانية، فقال النبي ﷺ: "إن من البيان سحرا، وإن من الشعر لحكمة".

وقد انطلق حكم الرسول الكريم هذا على قول عمرو بن الأهتم لما يحويه هذا القول من أسلوب جميل وأداء رائع، يأسر النفس ويفعل بها فعل السحر، ولما فيه من حكمة ومعنى حسن.

كان رسول الله ﷺ يستحسن قول طرفة بن العبد ويتمثل به، وهو قوله:

ستُبدي الأيام ما كنت جاهلا

ويأتيك بالأخبار من لم تُزوّد [١١]

وروي أن الرسول ﷺ أمر في دية الجنين بغُرّة [١٢] ، فقال أحدهم: يا رسول الله! أأدي [١٣] من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهل، ومثل ذلك يُطل [١٤] ، فترك رسول الله ﷺ جانبا، واتجه إلى المتكلم، فأنكر عليه أسلوبه ومنطقه، وقال له: "أسجعا كسجع الكهان"؟!.

وما أنكر الرسول ﷺ هذا القول إلا لأن صاحبه آثر السجع المتكلف وابتعد عن سهولة الأسلوب وسلاسته، وانطلاقا من مبدأ السلامة في التعبير والسلاسة في القول، والبعد عن التكلف والغلو والتشدق، كان رسول الله ﷺ يقول: "إن أبغضكم إليّ وأبعدكم مني مجالس يوم القيامة الثرثارون [١٥] ، المتشدقون [١٦] ، المتفيهقون [١٧] "، ويقول: "إياكم والتشادق"، ويقول: "إن الله تعالى يبغض البليغ من الرجال، الذي يتخلل بلسانه تخلل الباقرة بلسانها".

Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 27، ص 282 (SanadKitab #4473, hlm. urut 13278)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.