Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 27, halaman 387

  1. العدد ٥٨
  2. العدد ٥٨ - الخبيثة أم الخبائث

وفي هذا يقول الإمام ابن تيمية: رفع إلى عمر بن عبد العزيز ﵁ قوم يشربون الخمر، فأمر بجلدهم، فقيل له: إن فيهم فلانا، وقد كان صائما لله ولم يشرب معهم، فقال: به ابدءوا؛ أما سمعتم الله يقول: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ﴾ الآية ١٤٠ من سورة النساء.

وعلى هذا القياس يصبح كل حاكم ومحكوم في الرقعة العربية والإسلامية شريكا مع السكارى ولو لم يسكر معهم، ما داموا قد أباحوا ذلك أو ارتضوه أو سكتوا عنه، وإقامة الحد عليهم أولى وأبْدَأ، بنص الآية التي نفذها الحاكم الحازم عمر بن عبد العزيز، فلم يأخذوا أنفسهم ولم يأخذوا على يد الظالم.

ولئن كانت الحدود الإسلامية الآن عندهم معطلة، لمّا أوقفوا حكم الله الذي أحكم لعباده، وراحوا ينفذون حكم أعدائه، فلينتظروا قارعة تحيق بهم لا محالة، طال يومهم معها أو قصر، تكون نهاية لما هم فيه من شتات الأمر وشقاء الحكم.

وآخرتهم أدهى وأسوأ؛ ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ﴾ .

وقد فعلوا الثلاثة: نسيان الله، والإسراف في معصيته، وعدم تنفيذ آياته؛ فاستحقوا ما في هذه الآية من حكم الله عليهم، وعندئذ يعلمون أن الحرب التي أعلنوها على الله ورسوله في بلادهم المنسوبة كذبا إلى الإسلام، والخمر التي أباحوها صناعة وتجارة وشرابا هي من أعتى جوانب هذه الحرب، قد طحنتهم يوما برحاها وفي الآخرة يصطلون بلظاها.

Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 27، ص 387 (SanadKitab #4473, hlm. urut 13383)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.