٥. حديث ابن عمر أيضاً: قال: صحبت النبي ﷺ وكان لا يزيد في السفر على ركعتين وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك. متفق عليه.
وقول ابن عمر يقضي أن النبي ﷺ لم يتم في طول حياته في السفر. وليس فيه دليل لمن ذهب إلى الوجوب لأن النبي ﷺ عمل بالرخصة لبيان الجواز وكذلك ليس فيه حصر بأن النبي ﷺ لم يتم طول حياته لأن ابن عمر لم يلازمه في جمع أسفاره وسوف يأتي من عائشة ما يخالف هذا
٦. حديث أبي هريرة: قال: قال رسول الله ﷺ: " المتم للصلاة في السفر كالمقصر في الحضر ".
رواه الدارقطني [١٧] عن شيخه أحمد بن محمد المغلس وهو كذاب. وفيه أيضاً بقية من الوليد وهو مدلس وقد عنعن عن أبي يحيى المديني.
أدلة الجمهور على أن القصر ليس بواجب:
قال الإمام الشافعي: قال الله ﷿: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (النساء. الاية ١ ٠ ١) . قال: فكان بيناً في كتاب الله تعالى أن قصر الصلاة في الضرب والخوف تخفيف من الله ﷿ عن خلقه. لا أن فرضا عليهم أن يقصروا كما كان قوله تعالى: ﴿لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ (البقرة الآية: ٢٣٦) رخصة لا أن حتماً عليهم أن يطلقوهن في هذه الحال.