واحتجوا أيضاً بقول جرير في مدح عمر بن عبد العزيز: [٤٨]
كما أتى موسى ربه على قدر
جاء الخلافة أو كانت له قدراً
(فأو) في الشطر الأول لمطلق الجمع كالواو.
ويقول النابغة الذبياني: [٤٩]
إلى حمامتنا أو نصفه فقد
قالت: ألا ليتما هذا الحمام لنا
(فأو) في البيت لمطلق الجمع كالواو.
ويقول حميد بن ثور: [٥٠]
ما بين ملجم مهره أو سافع
قوم إذا سمعوا الصريخ رأيتهم
فأو في الشطر الثاني لمطلق الجمع كالواو. والسافع: هو الآخذ بناصية الفرس من غير لجام.
وقال الرماني: [٥١] "ذهب قوم من الكوفيين إلى أن (أو) بمعنى (الواو) وجعلوا من ذلك قوله تعالى: ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ (المرسلات: ٦) ومثله: ﴿عُذْراً أَوْ نُذْراً﴾ (طه: ٤٤) . وفى قوله تعالى: ﴿أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ﴾ (الواقعة: ٤٧، ٤٨) ذهب المالقي إلى أن (أو) في الآية بمعنى (الواو) على قراءة من سكن الواو [٥٢] في قوله تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ (الصافات: ١٤٧) (أو) بمعنى الواو أي مائة ألف ويزيدون. في قوله تعالى: ﴿وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ﴾ (النور: ٦١) ذكر ابن مالك:"أن (أو) في الآية بمعنى (ولا) ". قال ابن هشام:"إن (أو) في الآية بمعنى (الواو) وإنما جاءت (لا) في الآية توكيداً للنفي السابق ومانعة من توهم تعليق النفي بالمجموع لا بكل واحد، وذلك مستفاد من دليل خارج عن اللفظ وهو الإجماع" [٥٣] .
ب- وقد تخرج (الواو) عن إفادة (مطلق الجمع) فتأتي بمعنى (أو) أي تفيد الإباحة أو التخيير وقالوا إن مجيء (الواو) بمعنى (أو) على ثلاثة أقسام: