ومن تحذير رسول الله- ﷺ من البدع وذمه لها وحكمه على كل بدعة أنها ضلالة وأنها مردودة لا يقبلها الله.
قام من لحقتهم هذه الفتن من الصحابة بقمع أهلها والرد عليهم فقام علي- ﵁ بقتل الخوارج وروى هو وغيره من الصحابة عن رسول الله ما يحض على قتلهم وأنه من أفضل ما يقرب إلى الله.
وأحرق غلاة الشيعة بالنار حينما غلوا فيه ورفعوه إلى درجة الألوهية.
ولما بلغ عبد الله بن عمر- ﵁ أن قوماً ينفون القدر وأن الأمر عندهم أنف قال لمن اخبره بهم: "إذا لقيت أولئك فأخبرهم أني براء منهم وأنهم مني برآء والذي نفسي بيده لو أن لأحدهم مثل أحد ذهباً فأنفقه في سبيل الله ما قبل الله منه شيئاً حتى يؤمن بالقدر خيره وشره ".
وسئل مالك عمن يقول: "القرآن مخلوق"، قال: "هو عندي كافر فاقتلوه". وعن ابن المبارك والليث بن سعد وابن عيينة وهشيم وعلي بن عاصم وحفص بن غياث ووكيع بن الجراح مثله [١] ومثله عن النووي ووهب بن جرير ويزيد بن هارون [٢] ٠ وقيل لعبد الرحمن بن مهدي: إن الجهمية يقولون: إن القرآن مخلوق.
فقال: "إن الجهمية أرادوا أن ينفوا أن يكون الرحمن على العرش استوى، وأرادوا أن ينفوا أن يكون القرآن كلام الله أرى أن يستتابوا وإلا ضربت أعناقهم" [٣] ٠
وقال الربيع بن سليمان المرادي صاحب الشافعي:"لما كلم حفص الفرد الشافعي فقال حفص القرآن مخلوق فقال له الشافعي- ﵁ " كفرت بالله العظيم " [٤] .
وسئل مالك عن الاستواء فقال: "الاستواء معلوم والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة وما أراك إلا صاحب بدعة وأمر به فأخرج وكان يقول: إن الله في السماء. وأخرج رجلاً من حلقته لأنه مرجيء"٠
وقال سعيد بن عامر: "الجهمية أشر قولاً من اليهود والنصارى. قد اجتمعت اليهود والنصارى وأهل الأديان أن الله ﵎ على العرش وقالوا هم: ليس على العرش شيء" [٥] .