Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 3, halaman 400

  1. العدد ٧
  2. العدد ٧ - النبوة: اصطفاء وقدوة

تقاليدهم وعباداتهم, ويوقن أن عناية الله كانت تلاحظه قبل الوحي الصريح والخبر الوثيق فيلجأ إلى ربه ليستمد منه وليستضيء بنوره ويغرف من معين هديه. وتتمايز نفسه تمايزا كليا عما حولها وتصبح قوة فعاله تأتي بالمعجزات ولا تبالي بالمعوقات. فلا تهاب أن تدخل معبد الوثنين الفأس بيدها تهزأ بالأصنام وتجعلها جذاذ ثم تقف وحدها تتحدى صخب الجمهور الضال, وطغيان الحاكم الجبار والتحريق بالنار, وتقابل التحدي صخب العجاج بتحد صليب مرهف نافذ. ولا عجب أن تقف وحدها على الصفا لتقول كلمتها المأمورة بها وتبلغ رسالته المنوطة بها, وليس عجيبا أن تقول: "والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري, على أن أترك هذا الأمر, حتى يظهره الله, أو أهلك فيه, ما تركته" [٨] لأنها أيقنت أن معنى وجودها هو أداء رسالة الله, فإن لم تؤديها فلا معنى لبقائها. ولهذا تبلغ في الاستبسال مدى لا تحتمله النفوس الأخرى, وفي الصبر شأوا يعجز عنه أولو العزم في غير الأنبياء, وتصبح شجاعتها وصبرها موضع الدهشة من الخصوم. وهذا التحدي المنتصر؛ تحدى فرد وحده لأمة أو مم لا يصدر عن أفراد عاديين, إذ لا يملك فرد مستضعف أعزل أن يغير نظام العقيدة, والمجتمع والتاريخ لأُمة إلا إذا أيدته قوة قاهرة على القوى فاستمد من ذخرها للصمود والهجوم والانتصار إن هؤلاء الأفراد الذين اختارهم الله وخلق فيهم هذه القدرات والإمكانيات هم وحدهم أمم, فإن كلا منهم مبدأ أمة جديدة وتاريخ محدث, جمع الله له في نفسه القوى اللازمة للمستقبل الجديد, فسرت منه إلى قلوب الأجيال قال تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [٩] .

Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 3، ص 400 (SanadKitab #4473, hlm. urut 1396)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.