وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: "بينما كلب يطيف بركبة قد كاد يقتله العطش إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل فنزعت موقها فاستقت له به فسقته إياه فغفر لها به". رواه مسلم في صحيحه، وكما حث الإسلام على الإحسان وأوجبه لمن يستحقه نهى عن خلافه من الظلم والتعدي فقال: ﴿وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ . وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَاباً كَبِيراً﴾ . وفي صحيح مسلم: أن ابن عمر ﵄ مر بنفر قد نصبوا دجاجة يترامونها فلما رأوا ابن عمر تفرقوا عنها. فقال ابن عمر: من فعل هذا؟ إن رسول الله ﷺ لعن من فعل هذا. وفيه عن أنس ﵁ "نهى رسول الله ﷺ أن تصبر البهائم: أي تحبس حتى تموت"، وفي رواية عن النبي ﷺ أنه قال: "لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا". وعن ابن عباس ﵄ "أن النبي ﷺ نهى عن قتل أربع من الدواب: النحلة والنملة والهدهد والصرد". رواه أبو داود بإسناد صحيح. وفي صحيح مسلم أن رسول الله ﷺ قال: "عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها وسقتها إن هي حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض"ج ١٦: ص ١٧٢ م/ دار الفكر، وفي سنن أبي داود عن أبي واقد قال: قال رسول الله ﷺ: "ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة". وأخرج الترمذي: "ما قطع من الحي فهو ميت".
وعن أبي مسعود قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فانطلق لحاجته فرأينا حمرة معها فرخان فأخذنا فرخيها فجاءت الحمرة تعرض فجاء النبي ﷺ فقال: "من فجع هذه بولدها ردوا ولدها إليها"ورأى قرية نمل قد حرقناها فقال: " قلنا: نحن. قال: "إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار". أبي داود ص ٤١٩-٤٢٠ المجلد: (٥) .