Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 30, halaman 59

  1. العدد ٦١
  2. العدد ٦١ - من مزايا التشريع الإسلامي

الدليل الثاني: وهو دليل العقل والاستنتاج حيث لا يتصور أن الله سبحانه يترك خلقه مهملين دون ما رعاية ترعاهم وعناية تحوطهم في كل ما يحتاجون إليه من أمور دينهم ودنياهم، لأن هذا لو حصل لاعتبر تقصيرا وتفريطا لا يليق بالله سبحانه وحاشاه من ذلك، خاصة وأن هذه الشريعة هي خاتمة الشرائع بنبيها وكتابها، فنبينا محمد ﷺ هو خاتم النبيين وكتابنا القرآن هو خاتم الكتب الناسخ لها المهيمن عليها فهي شريعة لا تحد بزمان ولا مكان ولا بجنس فهي عامة لكل البشر صغيرهم والكبير ذكرهم وأنثاهم عرباً وعجماً في أي مكان كانوا وأي زمان وجدوا.

ونجد من الآيات ما يسند هذا الاستدلال كقوله تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ﴾ . (المؤمنون: ١١٥) . أي أننا لم نخلقكم عبثا بل لغاية وقصد وهذا يقتضي وجود الأحكام التي تنظم شئون الآدميين. وكذلك قوله سبحانه: ﴿أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً﴾ . (القيامة: ٣٧) . أي هملا دون ما عناية أو رعاية أي لا يمكن أن يكون ذلك لأنه عبث ينزه الله عنه.

فالتشريع الإسلامي يشمل أحوال الناس وينظمها في كل الأحوال ينظم أحوال الفرد والأسرة، وينظم شئون الدولة في الثقافة والاجتماع والسياسة والاقتصاد، يحدد السياسة الداخلية والخارجية وصلة الدولة بالأعداء والأصدقاء في حالة السلم والحرب، ويحدد العلاقة بين الحاكم والمحكوم والعلاقة بين العامل ورب العمل وبين الابن وأبويه والزوج وزوجه، إذن فنحن نخرج من هذا بأن عموم الرسالة وشمولها يقتضي ما يلي:-

أولاً: عمومها الزماني: فهي الشريعة الواجبة الاتباع من حين ما بعت محمد ﷺ إلى قيام الساعة لا يجوز أن تزاحمها أو تنافسها شريعة أو مذهب أو نظام.

Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 30، ص 59 (SanadKitab #4473, hlm. urut 14555)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.