٧- ثم نعى الكاتب الشيخ محمد علي الصابوني في مقاله الثاني على المسلمين تفرقهم إلى سلفي وأشعري وصوفي وماتوريدي ... الخ. ولاشك أن هذا التفرق يؤلم كل مسلم, ويجب على المسلمين أن يجتمعوا على الحق ويتعاونوا على البر والتقوى, ولكن الله سبحانه قدر ذلك على الأمة لحكم عظيمة وغايات محمودة يحمد عليها سبحانه ولا يعلم تفاصيلها سواه ومن ذلك: التمييز بين أوليائه وأعدائه, والتمييز بين المجتهدين في طلب الحق والمعرضين عنه المتبعين لأهوائهم, إلى حكم أخرى, وفي ذلك تصديق لنبيه ﷺ ودليل على أنه رسول الله حقاً لكونه قد أخبر عن هذا التفرق قبل وقوعه فوقع كما أخبر حيث قال ﷺ: "ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة, قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: هي الجماعة", وفي رواية أخرى قال: "ما أنا عليه وأصحابي". وهذا يوجب على المسلمين أن يجتمعوا على الحق وأن يردوا ما تنازعوا فيه إلى الله والرسول لقول الله ﷿: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ , وقوله سبحانه: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى الله﴾ الآية., وهاتان الآيتان الكريمتان تدلان على أن الواجب على المسلمين رد ما تنازعوا فيه في العقيدة وغيرها إلى الله ﷾, وإلى رسوله ﷺ, وبذلك يتضح الحق لهم وتجتمع كلمتهم عليه ويتحد صفهم ضد أعدائهم, أما بقاء كل طائفة على ما لديها من باطل وعدم التسليم للطائفة الأخرى فيما هي عليه من الحق فهذا هو المحذور والمنهي عنه وهو سبب تسليط الأعداء على المسلمين, واللوم كل اللوم على من تمسك بالباطل وأبى أن ينصاع إلى الحق, أما من تمسك بالحق ودعا إليه وأوضح بطلان ما خالفه
Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 30, halaman 305
Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 30، ص 305 (SanadKitab #4473, hlm. urut 14801)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.