إنّ المفوّض سالم
إلى أن قال: "وإذا كان من أول في الصفات ضال فسنضلل السلف الصالح جميعاً لأنهم أوّلوا قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ .
قالوا معهم بعلمه لا بذاته وأوّلوا قوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ قالوا: "معية علم لئلا تتعدد الذات". وسنحكم بضلال الحافظ بن كثير لأنه قال في قوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ﴾ ملائكتنا أقرب إليه منكم ولكن لا ترونهم كما أولى قوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ قال: "المراد ملائكتنا أقرب إلى الإنسان من حبل وريده إليه والحلول والاتحاد منفي بالإجماع تعالى الله وتقدس". وقال: "بل نقول إنه يتعين التأويل أحيانا كما في الحديث الصحيح: "الحجر الأسود يمين الله في أرضه"وكما قال عن سفينة نوح ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ ا. هـ.