Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 31, halaman 12

  1. العدد ٦٢
  2. العدد ٦٢ - الإمداد بأحكام الحداد

فقد دلّ هذان الحديثان وما في معناهما على وجوب الإحداد على المرأة المتوفى عنها زوجها وهما نص في الموضوع ووجه الاستدلال من ذلك هو قوله ﷺ: "إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً" وهذا على معنى الإيجاب لا على معنى الإباحة لأن ذلك مستثنى من التحريم وهو قوله ﷺ: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدّ" وهذا يقتضي أن لفظة (افعل) وهو قوله: "أربعة " تكون بعد الحظر على بابها وهو الإيجاب فالحظر هنا التحريم فاستثنى منه الإيجاب كما نرى خلافاً لمن قال من الفقهاء إنها تقتضي الإباحة.

فإن قيل الاستثناء في الحديث وهو قوله ﷺ: "إلا على زوج.."الخ قد وقع بعد النفي فيدل على الحل فوق الثلاث على الزوج لا على الوجوب قيل إن الوجوب استفيد من دليل آخر بالإضافة إلى ما قلنا وهذا الدليل هو الإجماع وهو ما سنبيِّنه فيما يأتي.

وأما الإجماع فإنه روي عن جماعة من الصحابة منهم عبد الله بن عمر وعائشة وأم سلمة وغيرهم ﵃ القول بوجوب الإحداد ولا يعرف لهم مخالف في عصرهم فكان إجماعا من الصحابة- ﵃ [٧]

ومستند الإجماع هو ما ذكرناه من النصوص الدالة على وجوب الإحداد.

وأما المعقول فهو يفيد إيجاب الإحداد على المعتدة من الوفاة أيضاً لأن الحداد إنما وجب إظهاراً لحق الزوج على زوجته تأَسُّفاً على ما فاتها من حسن العشرة ودوام الصحبة إلى وقت الموت زد على هذا أنّ الحداد يكون واجبا لسبب آخر وهو فوات النكاح الذي هو نعمة في الدين خاصة في حقها لما فيه من قضاء لشهوتها وعفتها عن الحرام وصيانة نفسها عن الهلاك بدرور النفقة وقد انقطع ذلك كله بالموت فلزمها الإحداد إظهاراً للمصيبة والحزن [٨] .

فهذا هو النص والإجماع والمعقول كلها قاضية بإيجاب الحداد إذا وجد سببه وهو بّين كما ترى والله أعلم.

Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 31، ص 12 (SanadKitab #4473, hlm. urut 15008)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.