الباب الأول: الأحاديث الواردة في الكذب على رسول الله ﷺ وبيان معنى الكذب والوعيد الوارد في ذلك. وقد استفتح كلامي على هذا الموضوع بهذا الباب لأن الحديث الضعيف الباقي على تلك الصفة لا يزال احتمال عدم ثبوته قائماً فالعمل به وهو على تلك الصفة يؤيد ثبوته فيكون للعامل به نصيب من الكذب.
الباب الثاني: تعريف الحديث الضعيف وأنواعه.
الباب الثالث: وجوب معرفة الحديث الصحيح من الضعيف.
الباب الرابع: رواية الأحاديث الضعيفة.
الباب الخامس: العمل بالحديث الضعيف.
والله أسأل أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفعني وقارئه بما فيه، ويعفو عن ما صدر من خطأ أو زلل إنه جواد كريم.
الباب الأول
الأحاديث الواردة في الكذب على رسول الله ﷺ وبيان معنى الكذب والوعيد الوارد في ذلك:
وردت أحاديث في وعيد من كذب على النبي ﷺ، ومن أجل ذلك كان بعض الصحابة يتحرج من التحديث خوفاً من الوقوع في الكذب عليه - صلوات الله وسلامه عليه - كالزبير بن العوام وأنس وأبو قتادة وعثمان بن عفان وصهيب ﵃. واستفتح البحث في هذا الموضوع بإيراد بعض الأحاديث المتضمنة لوعيد من كذب على رسول الله ﷺ مما أخرجه الشيخان أو أحدهما، وأشير إلى الأحاديث التي لم يخرجاها.
١ - عن علي ﵁: قال قال النبي ﷺ: "لا تكذبوا عليَّ، فإنه من كذب عليّ فليلج النار" (١) .
٢- وعن أنس بن مالك ﵁ قال: "إنه ليمنعني أن أحدثكم حديثاً كثيراً أن النبي ﷺ قال: "من تعمد عليَّ كذباً فليتبوأ مقعده من النار" (٢) .
٣- وعن أبي هريرة ﵁: عن النبي ﷺ قال: "تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي، ومن رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي، ومن كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار" (٣) .