Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 32, halaman 452

  1. العدد ٦٩-٧٠
  2. العدد ٦٩-٧٠ - أطيب النشر في تفسير الوصايا العشر

ومعنى الآية الكريمة: أن ما وصى الله به عباده عدم الاقتراب من الأعمال المؤدية إلى ما حرم الله والابتعاد عن الخصال السيئة التي منها الزنا، واللواط، وقذف المحصنات، ونكاح أزواج الآباء، وكل ما سماه الله ﷿ فاحشة، وجب الابتعاد عنه، فهو مما ثبتت شدة قبحه شرعاً وعقلاً، وقد كان الجاهليون يستقبحون الزنا، ويعدونه أكبر العار، ولاسيما إذا وقع من الحراير [١٠] ، وكان وقوعه منهن نادرا، وإذا كان الأمر كذلك، فمن شرفهم الله ﷿ بالشرع المحمدي أولى بالعفة والنزاهة، بيد أن ذلك لم يحدث في الجاهلية علناً إلا في الإماء والجواري، فقد كانت المجاهرة منهن، في حوانيت ومواخير تمتاز بأعلام حمر، فيختلف إليَها الأرذلون منهم، أما الأشراف فلا يعلنون ذلك وقد يتخذون الأخدان سراً، قال الإمام الطبري ﵀: حدثني المثنى [١١] قال: ثنا عبد الله بن صالح [١٢] ، ثنى معاوية [١٣] ، عن على بن أبي طلحة [١٤] ، عن ابن عباسِ قوله: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ قال: "كانوا في الجاهلية لا يرون بالزنا بأساًَ في السر، ويستقبحونه في العلانية، فحرم الله الزنا في السر والعلانية" [١٥] . قوله تعالى: ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ يفهم من هذا القول الكريم أن العبد لابد أن يراقب الله ﷿ ويحذر المحرمات في جميع أحواله وهذا معنى التقوى في قول رسول الله ﷺ لابن عباس: "احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك" الحديث [١٦] وأصرح من هذا ما أخرجه الدارمي حيث قال: حدثنا أبو نعيم [١٧] ، ثنا سفيان [١٨] ، عن حبيب بن أبي ثابت [١٩] ، عن ميمون بن أبي شبيب [٢٠] ، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: "اتق الله حيث ما كنت، واتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن" [٢١] . وهذه الأحاديث وما في معناها مع الآية الكريمة تؤكد ارتباط النفس بمراقبة

Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 32، ص 452 (SanadKitab #4473, hlm. urut 15948)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.