وإلا فهي داخلة في العموم قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلا خَطَأً﴾ [٢٢] الآية وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً﴾ [٢٣] . كما نصت السنة المطهرة على تحريم قتل المعاهد، تنويهاً بمبادئ الإسلام، وتربية لأمة الإسلام على حفظ العهود والمواثيق والعهد يشمل الأمرين السابقين، عقد الذمة، والاستَئمان، قال رسول الله ﷺ: "من قتل نفساً معاهداً لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما" [٢٤] . وأخرج الترمذي بسنده من حديث أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "ألا من قتل نفسا معاهداً له ذمة الله وذمة رسوله، فقد أخفر بذمة الله، فلا يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفا". قال: "حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح" [٢٥] . وهذا غيض من فيض.
قوله: ﴿إِلا بِالْحَقِّ﴾ .
المراد به ما يبيح قتل النفس التي حرم الله قتلها شرعاً. ومنه المذكور في الأسباب الآتية:
١- النفس بالنفس قال تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [٢٦] الآية وقال تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [٢٧] .
٢- الوقوع في الزنا بعد الإحصان. وقد جاء في كتاب الله ﷿ مما بقي حكمه ونسخت تلاوته "الشيخ والشيخة فَأرجموهما البتة" [٢٨] يعني إذا زنيا فذاك عقابهما وجاء في الحديث المتفق عليه أن النبي ﷺ قال: "لا يحل دم إمرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث، الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة" [٢٩] .