٣٤ (١٤٦) حديث عبد الله بن زيد في صلاة الاستسقاء "وجهر فيها بالقراءة" [٣٧٧] هذا من أفراد البخاري [٣٧٨] ، كما قاله النووي في شرح مسلم [٣٧٩] .
٣٥ (١٥٠) حديث جابر في صلاة [٣٨٠] ، ثم قال: أخرجه مسلم بتمامه [٣٨١] ، وأخرج البخاري طرفاً منه، وأنه صار مع النبي ﷺ، في الغزوة السابعة، غزوة ذات الرقاع، فيه وهمان:
أحدهما [٣٨٢] : أن البخاري لم يخرجه ولا شيئاً منه [٣٨٣] ، وإنما أخرج البخاري من حديث يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر في غزوة ذات الرقاع، وليس فيه صفة الصلاة [٣٨٤] ، وذات الرقاع مخالفة لهذه الكيفية، فتبين أنه ليس طرفاً منه، وإنما حمله على ذلك كونه من حديث جابر في الجملة [٣٨٥] .
الوهم الثاني: قوله: "في الغزوة السابعة، غزوة ذات الرقاع، وذات الرقاع ليست سابعة"ولفظ البخاري "في غزوة السابعة" [٣٨٦] بحذف الألف واللام من "غزوة "والمراد في غزوة السنة السابعة، وقصد البخاري الاستشهاد به على أن ذات الرقاع بعد خيبر [٣٨٧] ، وهذا ظاهر على رأي البخاري، فإنه يقول: إنها بعد خيبر، فلا إشكال في كونها في السنة السابعة، لكن جمهور أهل السير خالفوه [٣٨٨] .
٣٦ (١٤٩) قوله "الذي صلى مع النبي ﷺ [٣٨٩] هو سهل بن أبي حَثَمَة" [٣٩٠] هذا الذي قاله في تعيين المبهم ذكره عبد الحق [٣٩١] ، وابن عبد البر [٣٩٢] وغيرهما، وهو عجيب وكيف يكون هذا؟! وقد كان سهل إذ ذاك صغيرا، أكثر ما يكون عمره أربع سنين، أو خمس فإنه لما توفي رسول الله ﷺ، كان عمره ثمان (سنين) [٣٩٣] بالاتفاق [٣٩٤] ، وقد رجح ابن العطار أن سهلاً لم يشهد هذه الواقعة [٣٩٥] ، وهو الصواب، وقد قال الإمام الرافعي في شرح الوجيز: إن هذا المبهم هو خوات بن جبير [٣٩٦] ، وهو أقرب إلى الصواب كما أوضحته في الذهب الإبريز [٣٩٧] .
ومن كتاب الجنائز إلى كتاب الحج