الله عليه وسلم - صلى عليه لم يختلفوا فيه، وكان يمكن أن يحمل حديث محمود بن غيلان على أنه أراد الصلاة اللغوية، وهي الاستغفار المذكور في هذا الحديث آخرا، لكن لم يكن على ذلك اتفاق غيره من أصحاب عبد الرزاق عنه - بل -[٤٩٧] على نفيها، وهذا الموضع من مشكلات [٤٩٨] الصحيح على قاعدة أهل الحديث. والله سبحانه أعلم.
١٣- ومنها ما رواه النسائي في سننه الكبير، وفي المجتبي [٤٩٩] أيضا قال: حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد [٥٠٠] ، حدثني أبيّ [٥٠١] عن جدي [٥٠٢] ، حدثني جعفر بن ربيعة [٥٠٣] [٥٠٤] عن عبد الرحمن بن هرمز [٥٠٥] عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن زينب ابنة أبي سلمة [٥٠٦] ، أخبرته عن أمها أم سلمة ﵂: "أن امرأة من أسلم يقال لها: سبيعة، كانت تحت زوجها، فتوفي عنها وهي حبلى، فخطبها أبو السنابل بن بعكك، فأبت أن تنكحه, فقال: "ما يصلح لك أن تنكحي حتى تعتدي آخر الأجلين" [٥٠٧] ، فمكثت قريبا (من) [٥٠٨] عشرين ليلة، ثم نفست، فجاءت رسول الله ﷺ فقال: "انكحي ". وهذا الحديث رواه البخاري في الطلاق [٥٠٩] عن يحيى بن بكير [٥١٠] عن الليث بن سعد بهذا السند، وقال فيه: "فمكثت قريبا من عشر ليال، ثم جاءت النبي ﷺ فقال: "انكحي ", لم يذكر فيه أنها نفست بعد أن خطبها أبو السنابل كما هو في رواية النسائي [٥١١] ، وأخرجه البخاري- أيضا- في كتاب التفسير [٥١٢] من طريق كريب، عن أم سلمة- ﵂ قالت: "قتل [٥١٣] زوج سبيعة الأسلمية وهي حبلى، فوضعت بعد موته (بأربعين) [٥١٤] ليلة، فخطبت فأنكحها رسول الله ﷺ، وكان أبو السنابل فيمن خطبها". ففي هذا التصريح بأن خطبته إياها كانت بعد الولادة، وكذلك جاء مصرحا به في عدة طرق [٥١٥] ، عن سبيعة نفسها – ﵂، وهو الصواب. والله أعلم.