وغزوة خيبر كانت في جمادى الأولى سنة سبع"، قلت: وقيل: إنها كانت في المحرم، أو في صفر من هذه السنة، وقال أبو محمد بن حزم: "لم يسلم خالد إلا بعد خيبر بلا خلاف [٦١٣] ، وكأنه لم يطلع على غير ذلك، فقد قال ابن عبد البر في الاستيعاب: "قيل: كان إسلامه بين الحديبية وخيبر، وقيل: بل كان سنة خمس بعد فراغ النبي من بني قريظة، وقيل: كان في سنة ست، وقيل: بل في أوّل سنة ثمان، مع عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة ﵃" [٦١٤] . قلت: هذا القول الأخير هو الصحيح المعتمد، وما سواه فليس بشيء لما سنذكره، وقد ذكر ابن عبد البر - أيضا - أن خالد بن الوليد كان على خيل رسول الله ﷺ يوم الحديبية، وكانت في ذي القعدة سنة ست [٦١٥] . قلت: وهذا ضعيف، أو باطل، ففي صحيح البخاري - مسندا - عن المسور بن مخرمة ﵄ في قصة الحديبية بطولها. قال: "خرج النبي ﷺ من الحديبية حتى إذا كانوا ببعض الطريق، قال النبي ﷺ: "إن خالد بن الوليد بالغميم [٦١٦] ، في خيل لقريش طليعة، فخذوا ذات (اليمين) [٦١٧] فو الله ما شعر بهم خالد حتى إذا هم بقترة [٦١٨] الجيش، فانطلق يركض نذيرا لقريش ... " [٦١٩] ، فهذا نص صحيح من النبي [٦٢٠]ﷺ، أن خالد بن الوليد لم يكن يومئذ مسلما، و ما - كان على خيل النبي ﷺ، بل كان على خيل قريش، فبطل بهذا أن يكون إسلامه قبل الحديبية، وقال مصعب بن عبد الله الزبيري - وإليه المرجع في أخبار قريش - في ترجمة الوليد بن الوليد -: "الصحيح أنه شهد مع النبي ﷺ عمرة القضاء، وكتب إلى أخيه خالد، وكان خالد خرج من مكة (فارا) [٦٢١] لئلا يرى رسول الله ﷺ وأصحابه بمكة، كراهة الإسلام، فسأل رسول الله ﷺ الوليد عنه. وقال: "لو أتانا لأكرمناه وما قتله سقط عليه
Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 34, halaman 402
Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 34، ص 402 (SanadKitab #4473, hlm. urut 16898)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.