وموسى بن داود هذا، هو في خبر طرسوس، أخرج له مسلم [٦٥٩] ووثقه، وقال فيه أبو حاتم الرازي: "في حديثه اضطراب " [٦٦٠] . وروى هشيم (عن) [٦٦١] ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: "دخل النبي ﷺ البيت ومعه الفضل بن عباس، وأسامة بن زيد، وعثمان بن طلحة، وبلال ... " فذكر الحديث. وخالفه خالد بن الحارث، فرواه عن ابن عون، ولم يذكر الفضل بن عباس، أخرجه مسلم [٦٦٢] ، ولم يأت أن الفضل كان معهم يومئذ، إلا في رواية هشيم وقد قيل فيها: "إنها شاذة [٦٦٣] ، لكن في كلام البخاري المتقدم ما يقتضي تصحيح رواية موسى بن داود المتقدمة، وأن الفضل كان معهم. والله أعلم.
٢٣- ومنها: ما روى مالك في أواخر الموطأ عن سالم أبي النضر [٦٦٤] ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: "أنه دخل على أبي طلحة الأنصاري ﵁ يعوده. قال: "فوجد عنده سهل بن حنيف- ﵁ قال: "فدعا أبو طلحة إنسانا فنزع نمطا من تحته، فقال له سهل بن حنيف: "لم تنزعه؟ فقال: لأنه فيه تصاوير، وقد قال رسول الله ﷺ فيها ما قد علمت ". فقال سهل: "لم يقل رسول الله ﷺ إلا فيما كان رقما في ثوب. قال: "بلى، ولكنه أطيب لنفسي " [٦٦٥] .