﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (١) .
وقد أكد رسول الله ﷺ هذا المبدأ الرائع في حجة الوداع حتى تهتديَ أمته بهديه
فقال:
" ... إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، كلكم لآدم، وآدم من تراب، أكرمكم عند الله أتقاكم، وليسر لعربي فضل على عجمي، ولا لأبيض على أسود فضل إلا بالتقوى" (٢) .
الجهاد من وسائل تبليغ الدعوة ونشرها:
وفرض الله ﷾ الجهاد على المسلمين من أجل تبليغ الدعوة، وتم هذا الفرض على مراحل بدأت قبل وصول رسول الله ﷺ إلى المدينة في هجرته، وبالجهاد تمت الفتوحات الإسلامية.
وقد جاءت أدلة الجهاد عامة ومطلقة، تشمل الحرب الدفاعية، ومبادأة العدو بالقتال، والحرب المحدودة، وغير المحدودة. وهدفه إزالة الحواجز وتخطّي العقبات التي تعترض طريق تبليغ الدعوة:
إلى دفع الظلم ورد كيد الظالمين في قوله تعالى:
﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ... ﴾ (٣) .
وإلى رد الاعتداء في قوله سبحانه:
﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (٤) .
وإلى نجدة المستضعفين في الأرض، في قوله سبحانه: