فكان القادة على رأس جندهم، يتلقون الصدمات الأولى في معارك الجهاد، فاستشهد كثير منهم مثل: المثنى بن حارثة الشيباني، وأبو عبيد الثقفي الذي اندفع لنيل الشهادة مع أولاده الأربعة يوم الجسر مع سبعة من قادة المسلمين، وعكرمة بن أبي جهل، وضرار بن الأزور، والنعمان بن مقرن ﵃ جميعاً.
والقادة الذين ضربوا أروع أمثلة الجهاد في سبيل الله كثير عددهم مثل:
أبو عبيدة عامر بن الجراح- أمين الأمة- وشرحبيل بن حسنة، ومعاذ بن جبل، وحذيفة ابن اليمان، وعمرو بن العاص، والزبير بن العوام، والقعقاع بن عمرو التميمي، وعاصم بن عمرو التميمي، ويزيد بن أبي سفيان، وعياض بن غنم، وهاشم المرقال، وسعد بن أبي وقاص، وعتبة بن غزوان، والأحنف بن قيس، وعبد الله بن عامر وغيرهم كثير ﵃ جميعاً من القادة الذين أنجبتهم مدرسة الإسلام، وربوا على يدي رسول الله ﷺ، أو صحابته. فضربوا أعظم الأمثلة في النبل، والشجاعة، والوقار، والتقوى، فكان أثرهم كبيرًا في عوامل النصر، وفي تبليغ الدعوة في البلاد المفتوحة.
وكان من السنة التي سن الرسول ﷺ بعد معركة بدر الكبرى عام ٢ هـ- أولى معارك الإسلام الحاسمة- أن تقرأ سوره الجهاد عند اللقاء، وهي سورة الأنفال ليبقى تعلق الجند بالله، والثقة بنصر الله.
ولما فتح خالد بن الوليد الحيرة عام ١٢ هـ صلى صلاة الفتح ثماني ركعات لا يسلم فيهن.