Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 35, halaman 104

  1. العدد ٨١-٨٢
  2. العدد ٨١-٨٢ - انتشار الإسلام

ولهذا فقد تميز الجند الإسلامي بالحرص على نيل الشهادة، والعفّ عن المغانم، وعدم استحلالها إلا محلها، تشهد بذلك النصوص الصريحة الكثيرة، وشهد بذلك أعداؤهم.

فنجد أبا بكر ﵁ يكتب إلى قادته باستنفار من قاتل أهل الردة، ومن ثبت على الإسلام بعد رسول الله ﷺ ويأمرهم ألا يسمحوا لأحد أرتد بالغزو معهم، فلم يشترك أن ارتد في الفتوحات إلا بعد أن قطعت شوطاً كبيراً زمن عمر ﵁، الذي سمح لهم بالمشاركة في الجهاد، ولم يسمح لهم بتولي قيادة. وبذلك تنهار فكرة اشغال أبي بكر ﵁ للعرب في الفتوحات الإسلامية.

ولما افتتحت المدائن- طيسفون- عاصمة الفرس عام ١٦ هـ، لم يأخذ أحد من الجيش لنفسه شيئاً مما وقع في يده، وإنما أدّاها بتمامها إلى سعد بن أبي وقاص ﵁، ولما رأى سعد أمانة رجاله قال:

"والله إن الجيش لذو أمانة، ولولا ما سبق لأهل بدر، لقلت أنها على فعيل أهل بدر".

ولما رأى عمر بن الخطاب ﵁ مقدار ما وصل إليه من أموال إلى المدينة، قال:

"إن جيشاً أدّى هذا لذو أمانة".

فأجابه علي ﵁:

"عففت فعفّت الرعية، ولو رتعت لرتعوا".

ولما انسحب المسلمون من حمص في خطة عسكرية محكمة لمواجهة القوات البيزنطية في اليرموك، أعادوا الجزية لأهل حمص، مخالفين كل ما يتوقعه الناس من جند ينسحب عن مدينة (إذ يعمل فيها الخراب والتدمير) ، فدهش أهلها، فقال لهم المسلمون:

"قد شغلنا عن نصرتكَم، والدفع عنكم، فأنتم على أمركم". فقالوا:

"لولايتكم وعَدلكم أحبّ إلينا مما كنا فيه أن من الظلم والغش".

ومنعوا الروم من دخول المدينة، وكذلك فعل أهل المدن التي صولحت من النصارى واليهود.

Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 35، ص 104 (SanadKitab #4473, hlm. urut 17100)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.