خامسا ً: قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ (١) .
وجه الاستدلال: أنه ﷺ إذا فعل فعلا فقد أتانا بالفعل، فوجب عَلينا أن نأخذه. والشاهد لذلك قوله ﷿ في تتمة الآية ﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ والنهي إنما يقارنه على مضادة الأمر.
سادسا ً: قوله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ (٢) :
وجه الاستدلال: لم يفرق بين طلب طاعة الله ﷿ وطاعة رسوله الكريم ﷺ. وطاعة الله ﷾ واجبة فطاعة الرسول ﷺ واجبة.
سابعا ً: قوله ﷿: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا﴾ (٣) .
وجد الاستدلال: دلت الآية على أنه تعالى إنما زوجه بها ليكون حكم أمته مساويا لحكمه في ذلك وهذا هو المطلوب.
ثامناً: الإجماع من الصحابة الكرام ﵃ في رجوعهم إلى قول السيدة عائشة ﵂ لما اختلفوا في وجوب الغسل من التقاء الختانين. فقالت عائشة ﵂: "فعلته أنا ورسول الله ﷺ فاغتسلنا" فأجمعوا على الأخذ به ووجوب فعله. وهذا إجماع منهم على أن مقتضاه الوجوب.
تاسعا ً: استدلوا بما روى عن النبي ﷺ: "أنه خلع نعليه في الصلاة فخلع الناس نعالهم فسألهم فقالوا: رأيناك خلعت نعلك فخلعنا نعالنا" (٤) فدل على أن متابعته فيما يفعل واجبة.
عاشرا ً: روي أن أم سلمة ﵂ قالت للنبي ﷺ عام الحديبية "انحر هديك حيث وجدته، وأحلق فإنهم يحلقون ففعل فتبعوه". فدل على أن فعله يقتضي الوجوب.