وفي رواية: أن رسول الله صلي الله وسلم قال لحسان: "أهجهم أو هاجهم وجبريل معك" (١) .
وعن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ وضع لحسان بن ثابت منبراً في المسجد، فكان ينافح عن رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: "اللهم أيد حسان بروح القدس كما نافح عن نبيك" (٢) .
قال ابن كثير ﵀:.
"فهذا من البخاري تعليقاً، وقد رواه أبو داود في سننه عن ابن سيرين والترمذي عن علي بن حجر وإسماعيل بن موسى الفزارى ثلاثتهم عن أبي عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن هشام بن عروة كلاهما عن عروة عن عائشة به. قال الترمذي حسن صحيح وهو حديث أبي الزناد".
والقول بأن روح القدس هو جبريل ﵇ نص عليه من السلف ﵏ عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس ﵃ ومحمد بن كعب، وإسماعيل ابن خالد والسدى والربيع بن أنس وعطية العوفي وقتادة. وجبريل ﵇ موكل بالوحي الرباني من دون الملائكة إلى الرسل أجمعين ﵈.
ج: وصفه:
"وقد ذكر الله سبحانه شأن جبريل ﵇ في كتابه ووصفه بأنه قوى شديد.
قال تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ النجم (٤-٩) . وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ. ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ. مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ . التكوير (١٩-٢١) .