٥- وقوله تعالى: ﴿وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاهُمْ يَحْزَنُونَ﴾ البقرة ٢٧٧
قال ابن جرير: وآتوا الزكاة المفروضة عليهم في أموالهم (١) .
وقال مقاتل بن سليمان: يعني: وأعطوا الزكاة من أموالهم (٢) .
٦- وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاة ... الآية﴾ النساء٧٧.
قال ابن جرير: "ذكر أن هذه الآية نزلت في قوم من أصحاب رسول الله ﷺ كانوا قد آمنوا به وصدقوه قبل أن يفرض عليهم الجهاد، وقد فرض عليهم الصلاة والزكاة، وكانوا يسألون الله أن يفرض عليهم القتال، فلما فرض عليهم القتال شق ذلك عليهم، وقالوا ما أخبر الله عنهم في كتابه.
وهذا السبب الذي ذكره ابن جرير ساقه بإسناده من حديث ابن عباس ﵄ بلفظ: أن عبد الرحمن بن عوف وأصحابا له أتوا النبي ﷺ فقالوا: يا رسول الله: كنا في عز ونحن مشركون فلما آمنا صرنا أذلة، فقال: إني أمرت بالعفو فلا تقاتلوا، فلما حوله الله إلى المدينة أمره بالقتال، فكفوا فأنزل الله ﵎: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ ... الآية﴾ .
وهذا الحديث رواه ابن أبي حاتم والنسائي والحاكم وابن مردويه كما ذكر ذلك ابن كثير.
المعنى الثاني: المراد به الشهادة:
قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ فصلت ٦-٧.
قال ابن عباس ﵄: هم الذين لا يشهدون لا إله إلا الله.
وقال عكرمة: الذين لا يقولون لا إله إلا الله.